تخطَّ إلى المحتوى

قف بالمعلاة حيث الجود والكرم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قفْ بالمعلاّة حيث الجود والكرمُ

حيث العلا وثغور المجد تبتسمُ

واقصدْ ضريحًا به الأفلاكُ قد نزلت

تُقبّل الأرض إجلالاً وتحتشم

ضريحَ ذي الهمم العلياء من كرمت

آباؤه والمساعي حفَّها العِظَم

برجٌ من الفلك الأعلى به غربتْ

شمسُ النهار فما في سُوحه ظُلَم

وقد أقام به الإجلال واجتمعت

فيه المحاسنُ وانقادت له الأمم

أعني به الجوهرَ الفرد الذي شرفت

به الأواخر والأيام تعتصم

صدرَ الأفاضل قطب الأرض سيدنا

ملاذنا من به تُستنزَل الدِّيَم

عين الطريقة، إنسانُ الحقيقة، بل

بحر المعارف فهْو المفرد العلم

«محمدٌ جانُ» ذو الشأن الذي اعترفت

بفضله العرب العرباء والعجم

يا صاحِ قف بي على فيحاءَ قد شرفت

بقبره حيث عِقْدُ الحمد ينتظم

وانثرْ من الدمع ما يروي البطاح وكن

عونًا فإنيَ بالأعتاب ملتزم

فههنا تنزل الحاجات إن عظمت

ومن هنا الدولة العلياء تلتئم

إن زاد «جانُ» الذي شاعت مناقبُه

أرِّخْه قبرُ عُلاً يثوي به الكرم

وصلِّ ربِّ على طه الشفيع لنا

ذي الفضل مَن ذكرُه بدءٌ ومختتم

وآلهِ الغُرِّ والأصحاب ما طلعت

شمسٌ وما قد جرى في مدحهم قلم