تخطَّ إلى المحتوى

أطرق جفونك هيبة وحياء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أطرِق جفونكَ هيبةً وحياءَ

فالبيتُ عرشٌ بالجلالِ أضاء

واسكب بباب الله دمعةَ خاشعٍ

وارفع أكُفَّ الأمنياتِ رجاءَ

واستعرضِ الماضي بنظرةِ تائبٍ

كفَرَ الذنوبَ وطلَّقَ الأهواءَ

وابعث لصبحِ غدِ القيامةِ صالحاً

يُنسيكَ أوهاقاً طرقنَ مساءَ

لُذ في حماهُ وطُف بكعبةِ حُبِّهِ

وأدِم من النورِ المعين رواءَ

واخشع بجارحة الحياةِ عبادةً

إن كَبَّرَتْ روحُ الصلاةِ حُداء

طُف كعبةَ التبجيلِ منكسِرَ المنى

والروحُ تهمي أدمُعاً ودعاءَ

واروِ الجوى من زمزمِ الطهرِ الذي

يسري بأوردةِ القلوبِ شفاءَ

واملأ صفا الأرواحِ مروة طهرِها

سعياً يفيضُ مودةً وصفاءَ

واجعل فؤادَكَ فوق طهرِكَ مُحرِماً

لتزيد أثوابَ البياضِ نقاءَ

لتلَبيَ الرحمن من عرفاتِهِ

وقد ارتديتَ سنا الخشوعِ كساءَ

وذكرتَ ماضيكَ الذليل مودَّعاً

وفتحتَ صفحةَ توبِكَ البيضاءَ

وحملت بالإيمانِ أمتعةَ التقى

ورميتَ دنيا المترَفينَ وراءَ

وذكرتَ ربّاً واحداً متفضلاً

ورأيتَ كُلَّ العالمين هباءَ

ورأيتَ والأفواجُ حولَك خُشَّعٌ

أختَ البسيطةِ أشرقَت لألاءَ

وكأنّما عرفاتُ فوجُ ملائكٍ

مثلَ النجومِ بهم تصيرُ سماءَ

والرحمةُ العظمى تفيضُ سماحةً

ليعودُ أضيافُ السّما بُرَآءَ

ويعودَ بالغفران كلُّ موحِّدٍ

قصدَ الكريمَ وأكثرَ استجداءَ

أيعودُ بالحرمانِ فوجُ حجيجِهِ

حاشاهُ مَن وسعَ الوجودَ عطاءَ

خابت شياطينُ الضلالةِ وارتمت

في قعرِ يأسٍ تطلبُ الظلماءُ

واللهُ والأنوارُ فيضُ هباتِه

لأجلُّ.. كم بُسطت يداهُ عطاءَ

يا راحماً فوجَ الحجيجِ تكرُّماً

سامح بفضلِك عبدكَ الخطَّاءَ

ولوالديه اغفر وسامح أهلَهُ

ورفاقَهُ وأحبَّةً شُعراءَ

واشمل جميع المسلمين برحمةٍ

واملأ رُباهُم نعمةً وهناءَ

وأعد لدينكَ في البريّةِ عزَّهُ

لنرى الأنامَ بعدلِهِ سُعداءَ