سبحانَ عدلِك أن يجورَ وأنت ميزانُ الوجودْ
سبحان فضلِك أن يَشحَّ وأنتَ إكرامٌ وجودْ
سبحان لطفِك يا إلهي إنك الربُّ الودودْ
سبحانك اللهم يا ملكاً له لذّ السجودْ
سبحانَ حِكمتكَ التي حفظَت موازينَ الحياةْ
سبحان رحمتِك التي سقت المشاعرَ والشفاهْ
سبحان عفِوك سيدي يا أنت يا نِعمَ الإلهْ
كُلِّي وبعضي والوجودُ لديك نُحنيها الجباهْ
سبحانك اللهمَّ يا جمَّ العطايا يا كريمْ
يا واهبَ النِّعَمِ الجليلةِ والمفرِّجُ والرحيمْ
يا مَن له عَنَتِ الوجوهُ ووحدَهُ ربي العظيمْ
الكلُّ في ساحاتِ جودِك في مذلَّتِهِ مُقِيمْ
في كلِّ أمرٍ أنتَ سرٌ أحجمَتْ عنهُ العقولْ
في كلِّ دربٍ منكَ أمرٌ نحوَهُ عَزَّ الُوصولْ
الحِكمةُ الُمثلَى بِهِ لكنَّهُ بَشرٌ عجولْ
ويَحارُ لو عَلمَ الجَوابَ وكم تُحذِّرُهُ النُّقولْ
أسرارُ مُلكِكَ فوقَ مقدورِ احتمالاتِ البشرْ
ولَطيفُ حُكمِكَ لو تَبَدَّى هالَنا وَجهُ العِبَرْ
فمتى نَزُفُّ قلوبَنا شَوقاً لأحضان القدرْ
لنظلَّ نَجني من بلائكَ بالرضا أحلى ثَمَرْ
الضَّعفُ يَقتُلُني ووحدَك سيدي أهلُ الكمالْ
والدرب يغدُرُ بي ويأكلُ خطوتي حَرُّ الرِّمالْ
والكُلُّ يتركُني وأنتَ وأنتَ لي عِزٌّ ومالْ
وكفى فؤادي جودُ عفوِكَ في الحياةِ وفي المآلْ...
لو خيَّروني.. هل أنا متخَيِّرٌ إلا رِضاكْ؟!
أو أحرَموني.. هل لهم أمرٌ بأرضِكَ أو سَماكْ؟!
أو أرهبُوني.. هل يهابُ سواكَ مَن وافى حِماكْ؟!
أو حاصروا حُلْمَ الحياةِ فهل يُخيَّبُ مَن دَعاكْ؟!
أنا في رِحابِكَ خاشعٌ ومؤمِّلٌ.. كُلِّي رَجاءْ
قَطَّعتُ أسباب الأنام، وجئتُ أبوابَ السماءْ
وأتيتُ كُلِّي لهفةٌ لرِضاكَ يَسبُِقني الدعاءْ!
فبِحَقِّ عِزِّكَ نَجِّني والناسَ من دارِ الشقاءْ!!
من أين أَبَتدِئُ الثناءَ؟! وكيف يُسعِفُني الخِتامْ؟!
منكَ الفؤادُ! ومنكَ أنفاسي وفعلي والكلامْ!!
فِبكلِّ زَلَّاتي وتقصيري أنا وحدي المُلامْ!
لكنَّ عَفوَكَ فوقَ أخطائي؛ فعفوَك يا سلام!!