تخطَّ إلى المحتوى

بزغت شمس هدانا في سماها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بزغت شمسُ هدانا في سَماها

فاستنار الكونُ طرّاً من سناها

وعلى الدّنيا تجلّت في صفاءٍ

أورثَ الشّرك دَمارًا لا يضاهى

جلَّ ربُّ العرش في تصويرها

إذ بها الأعرابُ قد نالت مناها

صفوةُ الرّحمنِ في ميلاده

بشّرتْ رُسْلُ الهدى والربّ باهى

هوت الأوثانُ من عليائها

يوم جاء المنقذ الأكبرُ جاها

جاء والدّنيا ظلامٌ حالكٌ

فمحتْ ظلمتَه أنوارُ طه

جاء والأقوامُ فيما بينهم

شتَتُ الفوضى لقد عَمَّ بلاها

جاء والكلّ شِقاقًا ونزاعًا

بالغًا فيهم إلى أعلا ذراها

جاء والنّاسُ لأصنامٍ غدتْ

دون ربّ العَرشِ عُبّادًا نراها

فانبرى يرشدُهم مستهدفًا

طرق الإصلاح والتّقوى رواها

ومَحجّاتُ الهدى رائدُهُ

خاب من في طرقات الغيّ تاها

راح يوحي من سما فكرته

معجزاتٍ يصدع الفصحى صَداها

ناصحُ الأقوام حتى إنّهم

أدحضت حجّتهم مما أتاها

مَدّ للأمة ناموس الإخا

وإلى الوحدة والإلفِ دعاها

قوَّم المعوجَّ فيها ناصحًا

وعن الشّحناء والبغي نهاها

نوّر الأفكارَ منهم بعدما

نالت الوحشةُ منهم مبتغاها

مستمِدًا من قوى أفكاره

حكمةً تُعجِز حتى زعماها