النّاسِ تبني والحوادثُ تهدمُ
والحرّ يشقى والمذبذب ينعمُ
عاش الذكيُّ زمانه بتعاسةٍ
وأخو البلادة بالرفاهة مُوسَم
جُفيتْ عباقرةُ الزّمان وأُبعدت
وذوو البلاهة للصّدارة قُدِّموا
الدّهر ويحَ الدّهرِ في أحكامه
ظلم النهى ولذي الإبا هو أظلم
كم من أديبٍ بابُ رزقه موصَدٌ
إن التعفف للأناقة سلَّم
غابت نجومُ سعوده في أفْقها
وغدت عليه بالنّحوس الأنجم
بينا ترى غيرَ الأديب بِعيشةٍ
مرضيةٍ وبصفوه يترنّم
الحظّ أسعدَه فأغدق رزقَه
وغدا يخطّ له السّعود ويرسم