تخطَّ إلى المحتوى

قلها فأنت مدى الزمان الأعظم

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

قلْها فأنتَ مدى الزمان الأعظمُ

واملأ بها سمع الورى أنا مسلمُ

أنا مسلمٌ لله تسجدُ جبهتي

ولغيرِه فالإنحناءُ محرَّم

أنا قمّةٌ شمّاءُ لا ترقى لها

شمسُ السماء مكانةً والأنجم

أنا غصن زيتونٍ ونبْعُ سماحةٍ

بالحب والإيمان قلبي مُفعَم

أنا مورقٌ بالنور قلبي ما رأى

للحقدِ ظلاً فهْوَ سُمٌّ أرقَم

أنا لم أرُمْ يوماً عداءً أو أكنْ

أشدو على سيْل الدماء وأبسم

قالوا أما قد عشتَ دهراً غازياً

والسيفُ سيفُك منه كم سال الدم

كم جُبتَ في شرق البلاد وغربها

فتحاً وتملكُ في البلاد وتحكم

كذبوا فإني ما مصَصْتُ دماءَهم

يوماً ولم أك للحضارة أهدم

كنتُ الصباحَ بشرعتي وعقيدتي

وهُدَى النبيِّ بمهجتي يتجسَّم

والغرب يشهد كيف كنتُ صباحَه

وحياتُهُ الصمّاء ليلٌ مظلم

وسكبتُ أنوارَ المعارف باعثاً

عقلاً له في جهله يتألَّم

وفرشتُ بالنور الوضيءِ دروبَه

فصحا لأضواء العلوم يُلمْلم

وبنيتُ جامعةَ المعارف والنُّهى

والغربُ تلميذٌ بها يتعلّم

ما كان في الإسلام ظِلُّ تعصُّبٍ

يومًا ولاجنسٌ يسودُ ويعظم

ما صاح مظلومٌ وقال ظُلامتي

أو قال في الإسلام حقي يُهضم

فلدَى القضاءِ مع الخليفة لا يُرى

فرقٌ وللذميِّ عهدٌ مُحْكَم

قلْ للذين تشدّقوا بحضارةٍ

في عصرنا الذريِّ هذا مَنْ هُم

هم مدَّعو سلمٍ وعدلٍ في الورى

وَهِمُوا فكم بهمُ السلام يحطَّم

صاغوا عيونَ الأبرياء تمائماً

وشَدَوْا على سيل الدماء ورنّموا

وإذا رأَوا نورَ الصباح بأمّةٍ

خنقوا بنيها بالدمارِ وكمَّمُوا

قَتْلُ الشعوب لديهمُ حريةٌ

وإذا صحا شعبٌ فهذا مجرم

والعبقريةُ في التقدمِ أصبحتْ

أيَّ السلاح به المعاركُ تُحْسم

وتفنَّنوا في المهلكاتِ كأنما

لهمُ النعيم وللشعوبِ جهنَّم

الوحشُ في الغابات يرحم جنسَه

أما بنو الإنسان لما يرحموا

إن الحضارةَ لم تعدْ في عُرْفهم

إلا الدمارَ لكلِّ شعبٍ ينعم

الله أكبر لا نجاةَ ولا هدًى

إلا بشرعِ الله فهْو الأعظم

من جاء للرحمن جَلَّ جلالُه

فبنصرِ ربِّ العالمين سيغْنَم

نور الحياةِ وسلمها وصباحها

للهِ في كلِّ الأمور نسلِّم