قولي وداعاً ثم عودي واهتفي
قولي أحبكِ مرة وسأكتفي
يا نجمةً سكنتْ سماءَ تأمُّلي
هلاّ أضأتِ ليل قلبيَ المرهفِ؟
أوما ترينَ الحزنَ يسكنُ أضلعي
فامسح دموعي باللقاءِ وجفّفي
قد كان وجهي قبلَ وجهكِ باسماً
واليومَ وجهُ الصبحِ عنيَ مُكتفِي
ما زلتِ في سِفْرِ الغرامِ حكايتي
فاحكي لقلبي كي يطيب ويشتفي
إنّي لأهوى فيكِ حتى صَمتَكِ
قولي كلاما أو أشيري رفِرفي
عودي إذا هبَّ المساءُ بنسمةٍ
قولي أحبكَ… ثم عودي واهتفي
فالعمرُ من دونِ الهوى أوقاتهُ
صحراءُ تيهِ لا يكونُ منصفِي
كم كنتِ بردَ الروحِ حين تلهَّبتْ
أنفاسيَ الحَرّى.. وكنتِ المَنصف
أهواكِ لا طمعًا بزينِ طلائعٍ
لكن لأنكِ في فؤادي مِعطَفِي
يا قبلةَ الأيامِ يا أُنسَ المدى
هل لي إليكِ سبيلُ عَودٍ مُشرِفِ؟
لو تعلمينَ كم انتظرتُكِ ساعةً
فيها ارتجى قلبي حياةَ المترفِ
قد كنتِ لي حلماً ينامُ بمهجتي
واليومَ صرتِ حقيقةً لا تختفي
إنْ شئتِ، عودي من شتاتِكِ لحظةً
واسكب بدمع ما تبقّى واغرفي
إني رضيتُ بأن تكوني لوعتي
فاحيَيْ فؤادي أو فمُرِّي واختفي
إنْ مرَّ طيفُكِ في المساءِ مُسَلِّمًا
فاخفضْ جناحَ الشوقِ عنِّي واكتفي
واقرَأْ سلامًا من فؤادٍ ذابلٍ
ذابتْ أمانيهِ الجميلةُ مُتلفِ
قد كنتِ نورًا في دروبيَ كلِّها
واليومَ أطفأَها الغيابُ المُسرفِ
سأظلُّ أذكرُ ما تبقّى من رؤىً
كالبرقِ يخطفُ ثمّ يرحلُ يختفِي
قولي أحبَّكِ وانثري أنفاسَها
فأنا بها ألقُ الحياةِ سأكتفي