وتقول أبحث عن صدى همس المودة منكِ.. جاء
وأقلب الأوراق.. أبحث في تعابير الخواطر والكلامِ
كذا مع الأيام أنتظر اللقاء
تغدو ولا تبدي اهتماما
للتي في قلبها عبق المودة كالنقاء
والروح تذوي باحتضارٍ في متاهات الفضاء
وتظل في متن الأثيرِ
وبشرفة القلب الكسير
تبكي وهذا الدمع يكتب في الغناء
يجري مع الأشواق في جفن السماء
ومراكب الأحزان تسكنها احتراقا لا ترى منه انتهاء
وتسير ساعات بأحلام اللقاء
تهذي على صدر المساء
يا فرحة بين الشفاه
ذابت وصار العمر آه
وتعود تبحث خلف أبواب الليالي والظلال
وتصارع الأقدار تذوي في الزوال
في عينها ظلّ السؤال
ماذا تريد
ماذا تريد
يا سيد الأضواء.. يا حبي الفريد
عيناك داري والنوى عنه احتضار
عيناك بيتي والأماني اليانعات
بهما أضأتَ الدرب والأفق الرحيب
ويعود في وجهي سؤالي
دون إدراك الجواب
يا موطن الأحباب يا حبي الوحيد
مذ جئتَ قربي صار بي نبضُ الحياة
ووجدت في عينيك سحر الأمنيات
آهٍ من الأيام تمضي كالسراب
ويضيع منا العمر ما بين التصحر والعذاب
ننأى وذي الأحزان تذوينا.. ب بحر الاغتراب
والحب هذا الطاهر المسكين يشقى في الغياب
لا تترك الأشجان تطوي حلمنا
أو تبعد الأيام قهراً حبنا
ونعود من بعد المودة والوفاءِ
مثلما كنا كأغرابٍ تمادوا في متاهات الخواء
إني أحبك رغم لاءات الفضاء
وتحبك النبضات... أنفاس الصباح
إني أحبك لا أبالي لو سرى نبضي بآهات الغرام
أو بدا في وجهيَّ الوضّاء تعبير الهيامِ
وانبرى سري على ثغر الأنام
إني أحبكَ يا سنا قلبي ويا أنقى من الماء الزلال
إني غرستك في فؤادي باسقا
كالنخل في أرض الفراتْ
يزهو مع الأغصان يشدو مثلما الأطيارِ
للفجر المكبل خلف أغلال القدر
آه أيا مَنْ عاش في روحي ويا أغلى البشر
ستظل في قلبي ربيعا يانع الأزهار دوما تزدهر
وتظل في عينيك أنوار المحبة والرجاء
لا لست أهجر عطرهُ... إن طال عمري أو قصر