أَلَا بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لَأْمٍ
فَلَا شاةً تَرُدُّ وَلَا بَعِيرا
لِئامُ النَّاسِ ما عَاشُوا حَيَاةً
وَأَنْتَنُهُمْ إِذا دُفِنُوا قُبُورا
وَأَنْكَاسٌ غَداةَ الرَّوْعِ كُشْفٌ
إِذَا ما الْبِيضُ خَلَّيْنَ الْخُدُورا
ذُنَابَى لَا يَفُونَ بِعَهْدِ جارٍ
وَلَيْسُوا يَنْعَشُونَ لَهُمْ فَقِيرا
إِذَا ما جِئْتَهُمْ تَبْغِي قِرَاهُمْ
وَجَدْتَ الْخَيْرَ عِنْدَهُمُ عَسِيرا
فَمَنْ يَكُ جَاهِلاً مِنْ آلِ لَْأمٍ
تَجِدْنِي عَالِماً بِهِمُ خَبِيرا
جَعَلْتُمْ قَبْرَ حارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ
إِلَهاً تَحْلِفُونَ بِهِ فُجُورا
فَقُولُوا لِلَّذي آلَى يَمِيناً
أَفِيَّ نَذَرْتَ يا أَوْسُ النُّذُورا
فَبِاسْتِكَ حارَ نَذْرُكَ يا ابْنَ سُعْدَى
وَحُقَّ لِنَذْرِ مِثْلِكَ أَنْ يَحُورا
إِذا مَا الْمَكْرُماتُ رُفِعْنَ يَوْماً
مَدَدْتَ لِنَيْلِها باعاً قَصِيرا
غَدَرْتَ بِجارِ بَيْتِكَ يا ابْنَ لَأْمٍ
وَكُنْتَ بِمِثْلِ فَعْلَتِها جَدِيرا
فَلَوْ لَاقَيْتَنِي لَلَقَيْتَ قَرْناً
لِنارِ الْحَرْبِ إِذْ طَفِئَتْ سَعُورا
سَمَوْنا لِابْنِ أُمِّ قَطَامِ حَتَّى
عَلَوْنا رَأْسَهُ الْبِيضَ الذُّكُورا
وَأَوْجَرْنا عُتَيْبَةَ ذاتَ خُرْصٍ
تَخَالُ بِنَحْرِهِ مِنْها عَبِيرا
وَصَدَّعْنَ الْمَشاعِبَ مِنْ نُمَيْرٍ
وَقَدْ هَتَّكْنَ مِنْ كَعْبٍ سُتُورا
وَمِلْنا بِالْجِفَارِ عَلَى تَمِيمٍ
غَدَاةَ أَتَيْنَهُمْ رَهْواً بُكُورا
شَجَرْناهُمْ بِأَرْمَاحٍ طِوالٍ
مُثَقَّفَةٍ بِها نَفْرِي النُّحُورا
وَفِئْنَ غَداةَ زُرْنَ بَنِي عُقَيْلٍ
وَقَدْ هَدَّمْنَ أَبْيَاتاً وَدُورا
وَسَعْداً قَدْ ضَرَبْنا هامَ سَعْدٍ
بِأَسْيَافٍ يُقَصِّمْنَ الظُّهُورا
فَلَوْ عايَنْتَنا وَبَنِي كِلَابٍ
سَمِعْتَ لَنا بِعَقْوَتِهِمْ زَئِيرا
وَكَمْ مِنْ جَمْعِ قَوْمٍ قَدْ تَرَكْنَا
ضِبَاعَ الْجَوِّ فِيهِمْ وَالنُّسُورا