يا من تدق الباب كالصلواتِ
لا تلقِ بالشكوات في الدعواتِ
لم تدرِ ما ظرف الغياب وما به
تجري مراكبه على رحلاتي
لا تأتِ من عش العتاب حمائما
تشدو بنار الشوق للنخلاتِ
تسقي جراح القلب من وجع النوى
فيرق نبض الأرض في الفلواتِ
وتهزّ سعف القلب تمطر كالندى
سحبُ الوداد فتستحي تمراتي
فأبثّ فيها من حقائب غربتي
تلك التي أسكنتها خطراتي
كانت لنا حقلا يجملها الهوى
والودّ ينبع من فمِ الورداتِ
وأصابع الأشواق تحكي للمدى
والطير يطرب من صدى همساتي
والله ما برح الحنين دفاتري
لا لا ولا جفت عطور دواتي
ثق ان ودك خالدٌ بمواسمي
وفصولها قد أزهرت بجهاتي
إن غاب حرفي أو توارت أنجمي
باح الحنين بما سرى في ذاتي
فاسأل لسان الوقت في حالاتِه
حتى وان ضجت بها ساعاتي
تخبرك عن ماء الصفاء شواطئي
وطقوسها كم عاشرت غيماتي
ثق ان نهر الودّ يعتنق الصفا
لا تفسدُ الأحزانُ ماء فراتي