أَلَمْ تَرَني إِذْ ضَمَّني الْبَلَدُ الْقَفْرُ
سَمِعْتُ نِداءً يَصْدَعُ الْقَلْبَ يا عَمْرُو
أَغِثْنا فَإِنّا عُصْبَةٌ مَذْحِجِيَّةٌ
نُناطُ عَلَى وَفْرٍ وَلَيسَ لَنا وَفْرُ
تُكَلِّفُنا يا عَمْرُو ما لَيسَ عِنْدَنا
هَوَازِنُ فَانْظُرْ ما الَّذي فَعَلَ الدَّهْرُ
فَقُلْتُ لِخَيلِي أَنْظِرونِي فَإِنَّني
سَريعٌ إِلَيكُمْ حِينَ يَنْصَدِعُ الْفَجْرُ
وَأَقْحَمْتُ مُهْري حِينَ صادَفْتُ غِرَّةً
عَلَى الطَّفِّ حَتَّى قِيلَ قَدْ عُقِرَ الْمُهْرُ
فَأَنْجَيتُ أَسْرَى مَذْحِجٍ مِنْ هَوَازِنٍ
وَلَمْ يُنْجِهِمْ إِلَّا السَّكينَةُ والصَّبرُ
وَنادَوا جَمِيعاً حُلَّ عَنَّا وَثاقَنا
أَخا الْبَطْشِ إنَّ الْأَمْرَ يُحْدِثُهُ الْأَمْرُ
وَأُبْتُ بِأَسْرَى لَمْ يَكُنْ بَينَ قَتْلِهِمْ
وَبَينَ طِعانِي الْيومَ ما دُونَهُ فِتْرُ
يَزيدٌ وَعَمْرٌو وَالْحُصَينُ وَمَالِكٌ
وَوَهْبٌ وَسُفْيانٌ وَسابِعُهُمْ وَبْرُ