تخطَّ إلى المحتوى

نسيم ربا الإسعاد دانت شمائله

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

نسيمُ رُبا الإسعاد دانت شمائلُهْ

وروض الهنا باليُمْنِ جادت هواطِلُهْ

تضوَّعتِ الآفاقُ طيبًا بزهره

وباتت بناتُ الحُسْنِ فيه تُخالِلُهْ

تتيهُ على الأتراب بين غصونِهِ

ويسحرُها نَسرينُه وقَرَافِلُهْ

أقمنا به حينًا من الدَّهْرِ مُسْعِفًا

مفجَّرةً أنهاره وجداوله

فللَّه رَوْضٌ كم نهارٍ وليلةٍ

لهَوتُ به قد ظلَّلتْني خمائله

بناعمةٍ مثل القضيب إذا انثنى

وزاد لهيبًا في القلوب تُمايله

فقل للذي قد لام في حبها الفتى

فكم من مشوقٍ أهلكتْهُ عواذله!

فدعني وما أشكوه من ألم الجوى

وخلِّ سبيلاً عنك ضلَّت وسائله

وسِرْ بي إلى كهف الورى غيرَ آبهٍ

وعرِّجْ بمغناه الذي عزَّ نازله

مليكٌ لقد بَزَّ القوافيَ مَجْدُهُ

وقد تَعِبَتْ مَفْعوله ومَفاعله

له في المعالي من ذراها معالمٌ

يلوح بها من مَطْلعِ المجد آفله

وحسْبكَ أن الله ولاّك رُتْبةً

من المجد ولَّى دونها من يحاوله

أقمتم بحمد الله سُنَّةَ جَدّكم

وحزتم فخارًا لا فخارَ يماثله

بمولد خير العالمين مُحَمَّدٍ

لَعَمْري اغتنمتم والعيانُ دلائله

أقمت لهذا الدين حفلاً منمَّقًا

بحسن الغِنا قد أحكمتْه عواملُهْ