قد هاج شوقي حداةُ العيس إذ ساروا
كأنهم في صدور البِيد أسرارُ
يُرجِّعون أحاديثَ الهوى طََرَبًا
وقد بدت من خلال الحيِّ أنوار
في ليلةٍ أصبحت كل الليالي لها
تعنو وتفخر أعوامٌ وأعصار
تسمو بمولد خيرِ الرُّسْلِ سيدِنا
مَنْ هُوَ مِنْ صفوة الأخيار مختار
أتى المبشِّر مُبْيضَّ الجبين به
فاحمرَّتِ الفُرْسُ لما اسودَّتِ النار
وهُدِّمت شُرُفات القصر مذ شَرُفَتْ
بمجده المحْضِ أحلافٌ وجوَّار
كم معجزاتٍ له في الخلق ظاهرةٍ
لها على نقط الأزمان أدوار
لله دَرُّ أمير المؤمنين أبي
يعقوبَ مَن ذكره في الناس مِعطار
أقام للَّيلة - الغَرَّا عوائدها
فاسْتُكملت فيه آمالٌ وأوطار
ما شئتَ من نِعَمٍ عمّت ومن نغمٍ
تديرها لمسام السمع أشعار
ومن شموعٍ حِسَان النقْش أدمعُها
على الكراسِيِّ دِرْهَام ودينار
ومن زرابيَّ كالروضِ الأريض إذا
تألَّقتْ فيه أنوارٌ وأزهار
فيا مليكًا بأوج السعد رُتبتُهُ
ومَن نَداه على الأتباع مِدرار
لأنت يوسُفُ في حُسْنٍ وفي شِيَمٍ
تزهو بملكك آفاقٌ وأمصار
مولايَ يهْنيك عيدٌ فيه قد رُفِعتْ
عن السعادة والإقبال أستار
دُمْتَ المهنَّأَ بالأعياد تُلْبِسُها
حِلا البها ولديك السَّعدْ أنصار