هُنّ.. كما رأيتهُنّ في المنام
الموتُ يحوم من حولهُنّ
لكنّ رجفة الأجسادِ والبنادق
أرجعته،
الرّصاصةُ التي أرضعتها
الأجسادُ لا تعرفُ سوى
انحناءةِ الأمومة،
لامرأةٍ تغرسُ بطاقة التوديع
من اجل ثوب أبيض
إنّها... تحدّد مسارات
الحياة،
تمرّغ الوجه النديَّ بأسنةِ
التراب
بصلاة الوحشة..
هنااااااااااااك
تختنق رئة الأنوثة
تنتزعها بوطنٍ...
ضاحكٍ
يجدّدُ لهُنّ تلاوة الأسماء
ضمن السّطور العجاف...
فأسماؤهُنّ... صحفٌ لا تجفُّ
وأرقامٌ لا تموت
هُنّ عند الربّ أحياء
مثلما رأيتهُنّ في المنام:
عرائس تتفرعُ ضفائرها السود
من الرماد
واليدين تطرّز بالخضاب
بالمسك والكافور،
هنّ على موعد قريب
مع الزفافِ
متى يكون؟!
القادمون متوهمون:
أنّهم محررون
بساطيلهم المتخمة بالهزيمة
والخداع،
تلوث العيونَ بأوهام
الفناء..
هم:
لا يعرفون ما يفعلون
ف كوباني نقطة تشاكس
المشاغبين،
وخنجرٌ...يحزّ القطاف
كلّ حين،
والموت والميلادُ..
قد أورقت من منابت النساء.