أهاجكَ دهرٌ من أميمةَ كالحلمِ
أمَ انْتَ من الأشواقِ تهتاجُ بالرَّسمِ
وقفتُ بدورٍ عافياتٍ «لفَرتنا»
فأجريت دمعًا كالهواطل في السَّجم
تعاورُها هوجُ السوافي وأزمنٌ
مضينَ وباقي الآيِ منهنّ كالوشم
فما أُسئِر الأرواحُ إلا بواليًا
تنكّرنَ للرائي حكت أسطرَ الرَّقم
تقسَّمها الأشراج من بعد حجَّةٍ
على منزلٍ صحوٍ سوى فضلةِ القسم
محا رسمَها بعد التفرُّق دلَّحٌ
ويعلولُ بيض المزن تهمي بلا ثجم
فأضحت يبابًا ما بها غير خُذَّلٍ
كوانسَ لا تخشى نهو ضامن الأتم
وكانت بها بيضٌ أوانسُ خرَّدٌ
تحلّين من برد الصيانة والزعم
يجرّون من نسج النصارى مطارفًا
يمِسْنَ بها ميسَ الغصون على الأكم
وفيهنّ بيضاءُ المحاجرِ لدنةٌ
مقبَّلُها في الرشف أشهى من الطرم
محملجةٌ نجلاءُ كالطِّيب عَرْفُها
إذا ابتسمت تجلو عوارضَ ذي ظلم
على وجهها ضوءُ الغزالةِ في الضحى
وفي فرعها لونُ الغراب أو الفحم
وبالمعصمِ الريّان تنسى أوانسًا
وبالكفَل الرَّضراض والدَّأَضِ الطمّ
عروبٌ بخنداتٌ رداحٌ مليحةٌ
خدلَّجةٌ هيفا منعَّمةُ الجسم
أنستُ بها دهرًا طويلاً ولم أخف
حوادثَ صرف الدهر تحدثُ بالصرم
وحادت بي الأشواقُ عن صوْب ذكرِها
إلى ذكر ركبٍ يخجلُ الدرَّ في النظم