على الرسمِ عهدٌ لا يزالُ مُجدَّدا
ويرعاهُ صوناً لِلعهود مُؤبِّدا
إذا مبغِضٌ قد سرَّحَ الطرفَ نحوَهُ
بقصدِ ازدراء حِقدُه قد تلبَّدا
يُناديه مُت غَمّاً فلستَ بواصلٍ
مَقامي ولا أدنى ولستَ مُفنِّدا
لأجِل اعتناءٍ واهتبالٍ رُسومُنا
حياةً وموتاً فهي مجدٌ تَخلَّدا
وها إصبَعي الكبرى تُقامُ إجابةً
لمثلكَ فاخسأ كم حسودٍ تبدَّدا
وحسبُكَ كلباً كلما رأى كوكباً
عوى والتوى من خيبةٍ وتبلَّدا
ورِثنا المعالي كابراً بعدَ كابرِ
لنا الفضلُ سبقاً مُطلَقا ومقيَّدا
فطاحلُ من فِهرٍ وناهيكَ سادة
أناسٌ بهم دينُ النبيِّ تأيَّدا
لنا اللهُ حِصنٌ لسنا نَخشى مُنغَِّصاً
قريباً سخيطاً أو عدُوّاً تمرَّدا
فلسنا نُبالي مِدحةً أو مَذمَّةً
إذا عِزُّنا باللهِ كان مُشيَّدا
بلغنا السَّما مجداً وفخرا وسؤدداً
وكم نِعمةٍ أولى وزادَ وحَرَّدا
وأرِّخهُ شامَ البدر مِن بعدِ ستَّةٍ
وخمسين مَن أضحى بَصيرا مُؤيَّدا