تخطَّ إلى المحتوى

بشائر النصر والإقبال والوطر

البسيط

٢٨ بيت

المتفرقات

بَشائرُ النصرِ والإقبالِ والوَطرِ

حيَّت بِساطَ أميرِ العزِّ والظَّفرِ

ألله أكبرُ جاء الحقُّ وابتهجت

معالمُ الدينِ في بدوٍ وفي حَضَر

نصرٌ وفتح قريبٌ بانَ طالِعُه

به اضمحلَّت ليالي البؤسِ والكدَر

هي المواهبُ والأسرارُ يعلمُها

مَن كان شاهدَ ما يُتلى منَ الخَبر

كم مِن جموعٍ لِفتَّان الورى جُمِعت

عادت مُنكَّسةَ الأذقانِ في ضَرَر

وإذ أرادَ إلاهُ الخقِ نكبَتَه

وأن يُحِلَّ به التنكيلَ في الأثَر

له أقامَ وليَّ الملكِ في شَرَفٍ

يَهُدُّ ركناً له بباهرِ النظَر

فرتَّبَ الجيشَ ترتيباً ونظَّمَهُ

حتى ازدرى نظمُه بفاخرِ الدُّرَر

ألسعدُ يَخدمُه والنصرُ يصحبُه

واليُمنُ كافِلُه بكلِّ ما وَطرَ

لَما أتتهُ جنودُ اللهِ ما برِحت

حتى استصالَتهُ لم ينفعه مِن حذَر

تلكَ الجموعُ بحمدِ الله قد هُزمَت

شرَّ انهزامٍ وسيقت سوقَ مُقتدِر

تلك الجموعُ غدت غنيمةً عظُمت

بها الزمانُ بَدا كبهجةِ القَمر

أبا حمارةَ مَن يُنجيك حينئذٍ

إنَّ الحمارةَ قد أعيَت منَ الخوَر

أبا حمارةَ ما يُغنيكَ من حِيَلٍ

شُلَّت يداكَ وضاع السِّحر في السِّحر

أين الكهانةُ أين أين ما ربطت

خَلَّت سبيلَكَ عن رُغمٍ وعن قدَر

تلكَ التُّرَّهاتُ والأوهامُ قد فنِيَت

عادت على الظالمِ المخذولِ بالضَّرَر

في خدمةِ الوطنِ المرغوبُ أجمعُه

والفضُل في النصحِ في وِردٍ وفي صدَر

فيارعى اللهُ أبطالاً له قابَلوا

بهِمَّةٍ قد علت في موطنِ الخطَر

مَن يطلبِ المجدَ في الإقدامِ نائلُه

إنَّ اكتسابَ المنى بالجِدِّ والسهَر

ليس المعالي الذي قد شادَ ذو إرَمٍ

بلِ المعالي احتمالُ الضُّرِّ والسُّمُر

تَمَّ المرامُ بفضلِ الله إذ ظهرت

تلكَ المزايا وقد راقت لِذي نظَر

كم آيةٍ قد بدت في الناس معجزةً

وهذه الآيةُ الكبرى لمُنتَظِر

مولاي عبدَ الحفيظِ مالكم شَبهٌ

ألله ناصرُكم يا خيرَ مُنتَصِر

عِلمٌ الحروبِ لكم يُنمى سياسَتُكم

تَجني المآربَ في فَورٍ بلا خطَر

سبحان مَن وضعَ الأشياءَ موضعَها

وأورثَ الملكَ مَن يدري لِذي السِّيَر

كلُّ المزايا لكم واللهِ مُخبأةٌ

مِن سالف العصرِ والأزمانِ والدُّهُر

لكَ التهاني أميرَ المؤمنين بما

أَولاكَ ربُّكَ مِن فتحٍ ومِن ظفَر

لازلتَ حافظَ دينِ اللهِ مُنتصِراً

ودُم كما تبتغي بكامِل الوطَر