تخطَّ إلى المحتوى

إن كنت عن ربع الأحبة قاصي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إن كنتُ عن رَبْعِ الأحبّة قاصي

أفهل يجوز الشك في إخلاصي

جسمي وحقِّهِمُ لدى ذكراهُمُ

يهتزُّ من رأسي إلى أخماصي

بي حرقةٌ لو يعلمون دبيبها

في مهجتي لتشفّعوا بخلاصي

نارٌ شظاياها وحرُّ سعيرها

ذهبا بكلِّ شجاعتي وخواصي

لم يُطفِها إن لم يكن لقياهمُ

ماء الفرات ودجلةٌ والعاصي

يا ساكنًا دارًا أبت عَرَصاتُها

وجوانباها أن تضمَّ قِلاصي

كم لي بها من وقفةٍ إعرابُها

حبّي ووجدي لا حنينُ رصاصي

خطأً تُصوِّرني لكم سبَّابةُ ال

أوهامِ فهي خليقة ابن العاصي

سبلَ الهوى فيكم سلكتُ ولم أكن

أبدًا عهدْتُ سواكمُ قنَّاصي

لم يُثنني عن حبّكم بُعدي ولو

شطَّ المزارُ فأنتمُ خوَّاصي

يا من له خفضتْ جبابرةُ البلا

دِ، وطأطأتْ شمُّ الأنوف نواصي

وتحصّنوا بذرى جنودٍ لا تُرى

من كل بَنّاءٍ ومن غوّاص

تشكون هجري ثم أشكو هجركم

أحيّاننا فمن المُلام العاصي

عبثًا أحاول لاجتياز حدودكم

حينًا ولكن لاتَ حين مناص

وفراقُ رقراقٍ لحبك مؤلمٌ

لا تثلموا قلبي من الأقفاص

ومودتي وزلالُها ماءُ الصّفا

كجداولٍ تجري على «بحصاص»

إن تَحْكموا فبذمّة العدل احكموا

فخري به إن كان فيه قصاصي