خَسرتُكِ والأشواقُ تَعصفُ في دَمي
وعُدتُ كَسِيراً صامتاً مُتَلثِّمَا
فارقتُ عِشقَكِ لا ارتياباً في الهوى
لكنّ نَفسي لا تُطيقُ تَهَضُّما
فبعضُ الوِصالِ يذُلُّ مَن يَبغي العُلا
وبعضُ الفِراقِ العِزُّ لو تَدري سَمَا
تَمُرِّينَ في رَغَدِ الحَياةِ سَعيدَةً
وجِسمي بَقايا في مَكانيَ هُدِّمَا
فَإِن نِلتِ سَعداً ذُبتُ من فَرَحي بهِ
حُبّاً يَعيشُ وإن فُؤاديَ أُعدِمَا
وخَلّفتِني مِثلَ القتيلِ على الثرى
أبكي عَظيماً في يَديكِ تَحطَّمَا
سَيَبقى ودادي كَالعُرُوشِ مَهابَةً
رُغمَ الخَرابِ سَيَبقى صَرْحاً أَكْرَمَا