تخطَّ إلى المحتوى

ما للغرام تذيب الصخر بلواه

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما للغرام تُذيبُ الصخرَ بلْواهُ؟

ينتابُني كلما حاولْتُ أنساهُ

هل ضاق رحْبُ الفضا عن أن يحِلَّ به

فاختارَ بالجسم مني بيتَ سُكْناه؟

وَجْد الأُلى علَّموني الحبَّ في صغري

بفكرتي لم تزلْ للآن ذِكْراه

كأنني للغرام قد خُلقتُ كما

أن الغرامَ لجسمي اللهُ أنشاه

كأنني عَرَضٌ والحبُّ جوهرُه

إن تلقَني فمَعي الغرامَ تلقاه

كأنه راهبٌ رامَ التجرُّدَ عن

ذِهِ الدُّنا فاصطَفى قلبي مُصلاه

أو أن قلبيَ رِقٌّ وهْو مالكُه

وهل عصَى الرِّقُّ يومًا أمْرَ مولاه؟

واهًا لقلبيَ كم تُصْليهِ جمْرتَه!

زنادُها يتوارَى في زواياه

أفنى الدموعَ التي كانتْ تُبرِّده

فاستَعبرتْ من سوادِ العينِ جفناه

قد كان يملكُ بعضَ الصَّبْر عنك فمُذْ

شَبَّ الجوَى بسواد القلب أفناه

يشكو غرامًا ثوَى ما بين أضلُعِه

مَنْ صمِّمَتْ عن صدى المشْكوِّ أُذناه

أهوِنْ لديه بمُرِّ الحبِّ يُرشِفُه

حُلْوَ المذاقةِ لو أجْدَتْه شكواه!

يا راحلاً بالحشا روحي فِداكَ فهل

تركْتَ لي رَمَقًا للحبِّ يرعاه؟

كم ذا تُجرِّعُني كأسَ النوى عَلَلاً

أما كفاكَ الذي في الحب ألقاه؟

جسمٌ عليلٌ وطرْفٌ دامعٌ وفؤا

دٌ لا يرى من دخيلِ الجسم مثواه

شخصٌ ضئيلٌ قويُّ الحب أنحلَه

ما إن تكاد تُبينُ العينُ مرآه

قلبٌ يكاد زفيرُ الشوق يحرقُه

أوّاهُ من زَفَراتِ الشوقِ أواه