يصف الطبيعة في وصف موزار
طُفْ بالحقول على الأزاهرِ غدوةً
وارشفْ رُضاب ثُغورِها إعلالا
واستَقبلنَّ غزالةَ الكون التي
تُعطي العوالمَ بهجةً وكمالا
اُنظرْ لها بَسطَتْ نسيجَ شُعاعها
ذهبًا على ظهر الثَّرى يَتلالا
بزغَتْ على وجه الغدير مُشعَّةً
فكستْهُ من أنوارِها سِرْبالا
وتمازجَتْ بمَعينِه فحسِبْتُه
نورًا يموجُ على الثرى سيّالا
رقصَتْ على نغماتِ صوتِ خبيرِهِ
رقصاتُها وترَنَّحَتْ إدْلالا
فكأنه الفنّانُ وقَّعَ لحنَه
فأجادَ تَوْقيعًا وأبدَعَ قالا
إني ليُطرِبُني الخريرُ إذا شدا
لحْنَ الطبيعةِ ما يُسام مَلالا
أعذِبْ بمَوْردهِ وفرْطِ صفائه
فكأنه البلَّورُ ذاب فسالا
إن حلَّ سهلاً سار فيه تهاديًا
أرأيتَ قطُّ من الجماد دَلالا
أو حلَّ وَهْدًا خِلْتَهُ مُتصبِّبًا
جيشًا يُقارع دونَه الأبطالا
تَتطايرُ القطراتُ منه كأنَّها
لَمْعُ الأسنة يَمنةً وشمالا
تنسابُ منه على الحقول جداولٌ
يجري مُرقْرقُ مائها سَلْسالا
كتب النسيمُ على صفاء بياضِها
بلُغَى الطبيعةِ للغُصون مَقالا
أدَّى به لَهَفُ الغديرِ للثْمِها
فاسْتسلمَتْ لِتُنيلهُ الآمالا
فتمازجَ الثَّغْران هذا لاثِمٌ
فمَها وهذي
تَحْتسي جِرْيالا