غَضبَى أجلْ وَيحِقُّ لِي أنْ أغْضبَا
لمَّا قطَفتُ الشّوكَ منْ وردِ الرُّبَى
لمَّا ارْتوَى منْ عَذبِ سُقيَايَ اسْتوَى
فَأسنَّ رُمحًا مِنْ جَفاهُ لَيضْرِبَا
واللهِ إنِّي لمْ أنَلْ مِنْ عِطْرِهِ
لَكنّنِي منْ وَخزِهِ لنْ أهْرُبَا
حتَّى إذَا نَفذَ اصْطبَارِي عنْدَمَا
بلغتْ سُيولُ القهْرِ منْ قلبِي الزُّبَى
أَطْرَقتُ رأسَ الحُبِّ فِي خِذْلانِهِ
وجَمعْتُ أطْرافَ الهَوَى كَيْ تُحْجَبَا
هَيهَات يَا وهمَ الرُّجُوعِ تَرُدُّنِي
مِنكَ المَواوِيلُ الَّتِي لنْ تُطْرِبَا
فِي كلِّ يَومٍ يُكشَفُ السِّرُّ الذِي
فِي خفْيةٍ أَحْمَى الجِمارَ وَأَلَّبَا
لِأرَاهُ دونَ المَاثِلِينَ مُدَثَّرًا
بِالزَّيْفِ يَبْغِي لِلوَفاءِ تَقرُّبَا
لكِنَّ فِي كَفِّ الوَفاءِ حِكايَةً
لَا غَدْرَ بَينَ سُطُورِهَا كيْ يُكتَبَا