تخطَّ إلى المحتوى

غفرانك اللهم إني أذنب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

غفرانكَ اللَّهمَّ إنِّي أُُذنِبُ

فَبأيِّ وجهٍ أَرتَجيكَ وأَطلُبُ؟!

إن تبتُ لاحتْ في السماءِ بشائرٌ

ورأيتُ قلبي للسعادةِ يَقرُبُ

وتَبتَّلتْ روحِي إليكَ وَأوْجسَتْ

فِي الليلِ خوفًا للردَى يَتأهَّبُ

فإذَا جلَا الصبحُ السوادَ تهافتَتْ

نحْو الهوَى وَإلَى حِماهُ سَتُجْذَبُ

تَنسَى العهودَ السَّالفاتِ وَتمتَطِي

ظهرَ السرابِ وتقتفِي ما يُرْهِبُ

وتذوقُ منْ عرَضِ الحياةِ حلاوةً

وتعاقرُ الكأسَ اللذيذَ وتَشرَبُ

وتراقصُ الأوهامَ خلْفَ ضَياعِها

وتَظنُّ أنّ الرَّقصَ فيهَا يُطْربُ

وتسيرُ فِي قدرِ الغيابِ فَلَا تَرَى

قدرَ الحُضورِ عنِ الهُدَى يَتَغَرَّبُ

يا روحُ كُفِّى عنْ ترابِكِ آفةً

تلقيهِ فِي جَمرِ العَذابِ وتذْهَبُ

ما دمتِ فِي دنيَا الرّزايَا فَاحْذَرِي

يومًا يُدانُ الخَلْقُ فِيهِ ويُشْجَبُ

لا تُقبل الأعْذارُ منكِ شفَاعةً

والدَّمعُ فِي عَينِي يَشُحُّ وَينْضبُ

فِرّي مِن الدُّنيا إلَى اللهِ الَّذِي

تَسمُو بِه هَذِي الحياةُ وَتَعْذُبُ

لأنتِ روحٌ فِي القُلوبِ مُهابَةٌ

تَسرينَ في طِينِ الحَياةِ فَيَلزِبُ

إنْ كانَ مِنْ غسَقِ اللَّيالِي مَهْرَبٌ

فَمنَ اللُّحودِ رُفاتُنا لَا تَهرُبُ؟!

وإذا أتى أجل الوفاةِ اثاقلت

خُطُوَاتُنا لم تذَّكِرْ ما تَرغَبُ

والصمتُ يُخرسُ باللِّسانِ كلامَهُ

قدْ كانَ في أهلِ المجَالسِ يَخْطُبُ

والشمسُ ترسِلُ كلَّ يومٍ ضوءها

لكنْ وراءَ الشَّمسِ يجرِي المغربُ

فتذكَّري يا روحُ أنك مركبٌ

فدعي المسافرَ بالرِّفادَةِ يركبُ