تخطَّ إلى المحتوى

تمضي إلى حيث العنادل ترقد

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تمضي إلى حيثُ العنادلُ ترقُدُ

فوقَ الغمامِ علَى الحقيقةِ تشهدُ

وتحدِّثُ الأخيارَ في فرْدَوسِها

عمَّنْ بوجهِ الموتِ جمرًا وُسِّدُوا

وتُطِلُّ مِنْ بابِ السَّماءِ مفاخِرًا

بالموتِ إذْ تحيَا بهِ وتُمجَّدُ

للهِ درُّ العابرِينَ برُوحِهمْ

غيبَ القبورِ ومسكَها فتَسَرْمَدُوا

وتجدَّدتْ فيهمْ حياةٌ ما لهَا

في الظالمينَ كنيسةٌ أو معبَدُ

وكأنَّ هذِي الأرضُ تسمعُ ضاحكًا

منْ غيهبِ الأكوانِ شعرًا يُنْشِدُ

ويقولُ يا أمَّ الشهيدِ تريَّثِي

إنِّي وعدْتكِ للشهادةُ أُسندُ

وسمعتِ قلبِي بالوسيلةِ لاهجًا

أنْ سامحِيني إننِي أسْتشْهدُ

وتضوَّعِي بالصبرِ إنِّي راحلٌ

في ثورةٍ فيهَا الردَى يتجدَّدُ

وضعِي على كفَني رضاكِ فَلا أرَى

غيرَ البياضِ طَهارةً لا تنفدُ

طوبَى لِمنْ سلكَ البطولةَ طالبًا

عهدَ الشهادَةِ ليسَ عنْهَا يُبعدُ

قدْ كانَ في ساحِ الوغَى سَارُوتَها

وسرَى بليلِ الخائفينَ يغرِّدُ

واليومَ ترمقُه الملائكُ سابحًا

في جنةِ المأوَى وَضيئا يقعدُ

هذا شبابُ الشامِ يبذلُ روحهُ

بذْلًا يُزيلُ الظُّلمَ عنْهُ ويَطرُدُ