بتُّ دهراً آيساً من وصل رَيْ
بعدما أوسعني خِصباً ورِيْ
ولقد طال اغترابي وزقتْ
هامةُ الهامةِ بالبين ضُحَي
واستحالت صَعْدتي قوساً لها
وترٌ ما في يميني من عِصِي
والمها تترك من لاح لها
فجرُه ترْكَ كِناسٍ من ظَبِي
بكأيِّنْ من ظباءٍ صدتُها
وبودّي عَوْدَ ما بعدَ كأي
غيرَ أن الدهر قد حاربني
فاستحالت قوتي ضعفاً وَعَي
وشموسُ الحسنِ لمّا أشرقتْ
ليَ لم تترك لجسمي رسمَ فَي
آهِ من صرف الليالي فلقد
خطفَ اللذّةَ من بين يدي
عِبْرةٌ قد أوقفتني اليومَ في
حلبةِ السبْقِ وأجرتْ عَبرتَي
وصِحابي أضمرتني وبدتْ
مثلَ ما تُضمَر إنْ مَعْ لامِ كي
فتركتُ العشقَ قُرْءاً مثلما
يترك الحائمُ نَهْلاً من رُكي
وهجرتُ الشعرَ لولا مِنَنٌ
أوجبتْ مدحَ كريمٍ كلُؤي
ألمعيِّ الشامِ من مدحي له
جَرّ مدحَ الخلقِ في الدهر إلي
وكبيرٍ لم تزل همّتُه
بيَ حتى مَلّكتْه أصغري
مدحُه ما مرّ في أفواهنا
قطُّ إلا استبشعتْ طعمَ الأَرِي
بَيْكُنا نجلُ عليٍّ مَن له
هيبتا عبدِ منافٍ وقُصي
ما رأتْ عينايَ بحراً مثلَه
مُفْرِغاً لؤلؤَه في أُذني
ذو الفقارِ العضبِ أمسى عزمُه
والذي ناواه أمسى كحُيَي
فإذا صال فما عنترةٌ
وإذا طال فما حاتمُ طَي
وإذا ما وعدَ الناسَ وَفى
وإذا أوعدهم يعروه لَي
باسطاً كفّاً إذا ما لمستْ
بغناها ميْتَ فقرٍ عاد حَي
فنسيبُ الفضلِ لولا ما انتمى
لعُلاه لغدا هَيَّ ابنَ بَي
جنّةٌ في جنّةٍ من جِلّقٍ
كيف أشقى وهي إحدى جَنّتي
رائفٌ أدركتُ من رأفتهِ
مِنَناً لم أرها من أَبَوي
وتلاشى تعبي حتى غدتْ
بنَداه راحتي في راحَتَي
أين شُكري من أياديه التي
أبدَ الدهرِ لها فضلٌ علي
فإذا ألّفتُ في مِدحتهِ
صُحُفاً فالعجزُ منسوبٌ إلي
كعبةٌ في حرمٍ قد أصبحتْ
لي ملاذاً وهي إحدى قِبْلَتَي
صاحِ قُمْ نستلمِ الركنَ اليَما
نِيَّ منها ونراها هِيَ هي
وتَأدّبْ وتَهذّبْ عندها
وإلى مدح أياديها تَهَي
واطَّرحْ قولَ حسودٍ غَرّه
جهلُه حتى أراه الرشدَ غَي
واستعذْ بالله من جهلٍ يرى الْ
غَيَّ رُشداً أو يُريكَ الرشدَ غي
أيها البيكُ الذي شكري له
أكثرُ اللفظِ الذي في شفتي
هاكَ بِكْراً أنتَ عندي كفؤها
طوتِ الناسَ إلى لُقياكَ طَي
قد تحلّتْ بمزاياكَ التي
زَيّنتْها حبذا ذاك الحُلِي
لو رأتْها عينُ غيلانَ لما
كان يوماً هائماً في حُبّ مَي
فارْضِها فضلاً ودُمْ في دولةٍ
يتجلّى سعدُها في كلّ شَي
ما غدا البربيرُ يشدو قائلاً
بتُّ دهراً آيساً من وصل رَيْ