صنعاءُ في نابِ تمساحٍ مُوَتَّدةٌ
والموتُ أدنا لها من وثبةِ القدرِ
مصابُهَا لم يكنْ طقسًا لأدمعكم
وحزنُكِم كاذبٌ في دمعِه الهَمِرِ
جراحُهَا ليس في إحساسكم ألم
لها، كبصمة طبشورٍ على حجَرِ
أنينُها صارَ مِدرارًا لثروتِكُم
ودمعُها سلعةٌ في كَفِّ مُحْتَكِرِ
شاخت بتحريرها أبواقكم هذَرًا
ولم تُحقِّقْ ولو عُشْرًا من العُشُرِ
لو أمرُ تحريريها يحتلُّ عندَكمُ
شيئا من الجد ما في الحسمِ من عَسَرِ
قوموا اضربوا مامةَ التمساحِ ضربتكم
ولا تبالوا بما للضرب من أثَرِ
فموتُها حُسِمتْ أقدارُهُ سلفًا
بقتل مثخِنِهَا أونابهِ القَذِرِ
هذا إذا صدقتْ فيكم عروبتكم
واستيقظ الشرفُ الغافي من الخَدَرِ
لكنكم لم تكونوا أهل نُصرتِها
وما لغيمٍ رَعَدتُّمْ فيه من مطَرِ
لا تحسبوا لعنةَ الأيام ترحمُكم
والله لن يخذلَ المظلومَ من ظفَرِ