نظمٌ أرقُّ من الصّبا المتداني
بل من شميمِ شقائق النعمانِ
بل من مهفهفةٍ تميس بدلّها
بتمايلٍ كتمايل النّشوان
عبثتْ بها خمرُ الصّبا فكأنما
نشأتْ بوجْرةَ أو ربا عسْفان
من يافعٍ لا تنسبنْه لمفخرٍ
إلا وساد به على الشبّان
إذ ينتضي حدّ اللسان تخاله
ضرب السيوف بدا بحد سنان
شِبلٌ تولّد من هِزَبْرَ يريك من
عزماته فضلاً على الولدان
من أسرةٍ ضربوا لعافية الورى
حُمْرَ القباب بجانبي كيوان
قومٌ وليدهُمُ تراه إذا احتمت
شهب السنين وجفّ كلّ بنان
يدعو بحيَّ على الفلا أهل الفلا
ويسدّ فاقة ساكن البلدان
يُهنيكم أن ابن بَجْدتها الذي
هو حامي حوزة سيّد الأكوان
ومنِ اغتدتْ كفاه لابن سبيلها
تجري عليه بواكفٍ هَتَّان
والثابت العزمات إلا أنّه
طَرِبُ الفؤاد بملتقى الأقران
ذهب العنا عنه فأصبح ناهضًا
في كل مكرمة بكل زمان
وغدا بحمد الله مُشتدَّ القوَى
لم يشكُ إلا فرقة الإخوان
ومُذِ ارتدى حُلَلَ الشّفاء كأنما
وهب الشّفاءَ لقلبيَ الحزنان