يدٌ ساورتكمْ بالمكاره والجهدِ
تُقطّع بالعضب اليماني من الزندِ
وعينٌ رَقَى علياكمُ سهمُ حقدها
رماها القذى حتى القيامة بالسّهد
وقلبٌ تمنّى السّقْم حلّ قلوبكم
حشاه الأسى بالمحرقات من الوجْد
وسمعٌ يود الوقْرَ عن ذكر مجدكمْ
تَوقَّر بالسّقم الممضّ وبالسد
وأنفٌ أبى استنشاق نفحة طيبكم
مدى الدهر يبقى لا يشَمُّ شذا الندّ
ونفسٌ هواها العكر من طرد أمركم
فلا برحت في الدهر عكسًا بلا طرد
أبا المرتضى إن الذي كان ذكره
بفيك إذا ما جاء أحلى من الشّهد
سميّ الذي نادى الجماد بفضله
وأَثَّر وطئًا بالجماد وبالصلد
ومن شَرُفتْ عدنان قِدمًا به ومن
بسؤدده ساد البرية في المهد
شكا واشتكينا رحمةً واشتكيتمُ ان
عطافًا ونار الحزن تقدح بالزند
فأمسى رئيس الطالبيِّين ثاويًا
يقلب خدًا ليت من دونه خدّي
على غفلةٍ قد أنزل السّقم رحْلَهُ
بساحة مجد لا تُريك سوى الرشد
أبا المرتضى افرحْ قد تقشّع مسرعًا
ركام سحاب السّقم عن قمر السّعد
وطيبوا بني الأطياب في الدهر أنفسًا
على مُدَدِ الأيام بالعَلَم الفرد