كَأَنَّهَا خُلقَت مِن طِينَةٍ أُخرَى
وخَالَطَ الطِّين فِي تَكوِينِهَا الدُّرَّا
الشَّمسُ والبّدرُ والنَّجمات قد شّهِدُوا
بِأَنَّ رَونَقَهَا قَد فَاقَهُم طُرَّا
جَاءَت كَمُعجِزَةٍ لَا شَيءَ يَشبهُهَا
فاستغفِرِ اللهَ يَا مَن تَدَّعِي الكُفرَا
أنَا التقِيُّ الذي مَا خَانَهُ وَرَعٌ
وجَنَّبَ النَّفسَ عَن زَلَّاتِهَا العُمرَا
أبصرتُها عَرَضًا واللهُ يشهّدُ لِي
واللهُ يَقبَلُ بَعدَ التَّوبةِ العُذرَا
من نَظرةٍ أَذَهَبَت عَقلِي بِحِكمَتِهِ
وأَسكَرَت رَجُلًا لا يَعرِفُ السُّكرَا
أَبصَرتُ في عَينِهَا كُلّ الذِي جَهِلَت
عَينِي، كَأنَّ الذِي أَبصَرتُهُ السِّحرَا