وخَطّّت كتابا يضِجُّ اعتِِدادا
وأنفاسُ أنثى تُرَوِّي مِدادَهْ
تقول الرسالةُ:.. أنتَ وَلُوعٌ
وعِشقُكَ لِي هَبَلٌ وزِيادهْ
وأنتَ جَسُورٌ وتطلُبُ وهْما
وترغَب في العشْق كسْبَ الرِّياده
غَرامي نَوَالُه نيْلُ السَّماءِ
وقلبي عَصِيٌّ لتُرْضِي ودادَهْ.
ألا يا عزيزي وأنت الشّقيَّ
أتجرُؤ تقْرُبُ صرْحَ العباده؟
أنا بِنْتُ آلهةِ المستحيلِ
ولي عسكرٌ لا تَطالُ عِدادَه
أجزْتُ لنفسي اعتلائي لعَرْشٍ
شِدادُ الملوكِ تَهابُ ارتيادهْ
ولِي فَلّكٌ يستديرُ بقُطبي
ومَن تاق قٌرْبي فرضْنا اضطهادَه
حكمتُ على النار تُلغِي لظاها
وتبْطِل من كلِّ جمرٍ سَوادهْ
حرائقُ نيرونَ ماتت بأمري
فما عاد فيها طباعُ الإباده
فكَم مِنْ معاتيهَ مثْلِكَ سُقْتُ
كمِثلِ قطيعٍ أبحْتُ اقتيادَهْ
وأنتَ ككلُّ البهاليلِ ظنُّوا
بأني التزمتُ بحُسْن الوفادهْ
أجبتُ: إذا كنتِ جمْرا تلَظَّى
فإنّي أنا مَن صنعتُ رَمادَه
ولو أنتِ بَحْرٌ عميقُ القرارِ
فإنّي خُلقتُ لهُ سِندبادَه
ألا بلْ وزيدِي بأنِّي عنيدٌ
وأنّ عنادي اسْتلذّ عِنادَهْ.
ألستِ التي في العروق انصهرتِ
وفيها أقمتِ صُروحَ السّيَادهْ؟
فكيف السبيلُ لِعقلٍ رشيدٍ
وقلبي جَموحٌ سليبُ الإرادهْ؟
أتدْرين قصَّةَ ذاك المُعَنَّى:
أنَامُوهُ دهْرًا وزادوا رُقادهْ
وحين استفاق وظنُّوهُ يَنْسَى
أتَتْه الحشودُ جُنودا وَقَادهْ
وألقَوْه فوق صُدورِ الحِسانِ
فأهوتْ لِصَدْرِه مليونُ غادهْ؟
وهبّت عليه عطورٌ حيارى
تَساقط منها عبيدٌ وَسَادَهْ
وظلّ الفؤاد عصيَّ الجناحِ
أٌلوفٌ مِن الجنِّ ترجُو سِنادَهْ
فبالحبِّ يصحُو الفؤاد ويقوَى
كأنه شمشونُ فكَّ صِفادَهْ
سُروجُ الغرام تَرومُ رجالا..
وقد خيَّروها.. فرامتْ جوادَهْ
أنا يومَ ضيّعتُ منكِ صوابي
كتبتُ انتمائي برسمِ الولادهْ
سبحتُ بعينيك والموجُ طامٍ
وأوكلْتُ للهُدْب أمْرَ القيادهْ
وأوغلْتُ في شفتيكِ ارْتحالا
أُسَابقُ عُمْرًا أهاجَ السَّعادَه
بسطتُ لكِ النَّفسَ أبْهى غطاءٍ
ومدّدتُ رُوحي لديكِ وِسادَهْ
وفي روْض شِعْري شمَمتُكِ عِطرا
فنضَّدتُ من كلِّ بيتٍ قِلادَهْ
وروّضتُ قلبي يكونُ غزالا
ويعشقٌ سهْما يرُوم اصْطِياده.
حياةُ المحبّين حرْبٌ ونارٌ
وقلبٌ جُنونٌ..وما مِنْ هَوادَهْ
وأنتِ جنوني وناري وحرْبي
ولولاكِ أنتِ.. تزول العِبادَهْ