رافقتني بودادٍ ورباط الموفياتِ
وخصالٍ بيِّناتٍ وسجايا المخلصات
وأجادت بكتابٍ فيه أسنى الموعظات
زان ليلي ونهاري ببيان الفقرات
وسقتني بكؤوسٍ من معانٍ ساميات
بينما الملهوفُ يشقى في ديارٍ نائيات
قد جلوتُ السرّ عنك بعميق المعنيات
ومنحتُ الودّ منك من عيونٍ ظامئات
طاب نومي برؤاك ويقول الحبُّ هاتي
فحلا لي جوّ ليلي بجميل الكلمات
وسفورُ الفجر يبدي عن بديع القسمات
وعيونٍ تتناجى بلحاظٍ فاتكات
ورضابُ الشوق ينزو من حنايا المُعصرات
فتعالي عاتبيني تُذهبي بعض شتاتي
قدّمي الأنفاس مني في ليالي الدّامسات
واسكبي خمر شفاهٍ يا كريم المحصنات
أنت أمٌ لهنائي ومعيني في ثباتي
وجِلادي في صمودي كان من تلك الهبات
وبعيدٌ أنت جسمًا عن عيوني الحائرات
وقريبٌ حيث روحي في كياني وسُباتي