بَعْدَ يَوْمِي لَنْ يَرَانِي صَاحِبُ
رَغْمَ شَوْقِي وَ حَنِينِي يَهْرُبُ
وجُرُوحُ القَلْبِ قَدْ دَاوَيْتُهَا
ورَمَيْتُ الجُرَحَ الَّذِي يَكْذِبُ
كَيْفَ أَهْوَاكَ وَ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ
كُنْتَ فِي الحُبِّ وَ أَنْتَ المُغْضِبُ
ذَلِكَ العَهْدُ مَضَى ثُمَّ انْقَضَى
وتَوَارَى مِنْ نُجُومٍ كَوْكَبُ
كِبْرِيَائِي فَوْقَ أَحْكَامِ الهَوَى
غَيْرُ مَسْبُوقٍ وَ حُبِّي مُذْنِبُ
هَكَذَا قُلْتُ بِصُبْحٍ عَابِسٍ
وسَمَاءُ الشَّمْسِ نُورٌ يَثْقِبُ
وفُؤَادِي اليَوْمَ يَبْكِي حُبّنَا
ويُنادِي فِي دُمُوعٍ تُرْهِبُ
أَقْطَعُ الغَيْمَ بِآهَاتِ الوَفَا
وغُيُومٌ مِنْ سَحَابٍ تُحْجَبُ
فَأَكَاذِيبُ الهَوَى مَزَّقْتُهَا
وأَحَادِيثُ الكَلَامِ تُتْعِبُ
إِنَّنِي جِئْتُكَ عَبْدًا تَائِبًا
مِنْ هَوَاكَ القَلْبُ بَحْرٌ يَصْخُبُ