الأَرْضُ أَرْضِي وَالسَّمَاءُ سَمَائِي
وَالجُرْحُ جُرْحِي وَالدِّمَاءُ دِمَائِي
وَهُمُ.. الَّذِينَ.. سَبَرْتُهُمْ فَوَجَدْتُهُمْ
يُحْيُونَ مِنْ عَظْمِي وَمِنْ أَشْلَائِي
هَذَا هُوَ التَّارِيخُ يَحْكِي نَفْسَهُ
وَيَمُدُّنَا بِوَصِيَّةِ الحُكَمَاءِ
الغَرْبُ شَيْخٌ نَاسِكٌ مُتَعَبِّدٌ
فَحَذَارِ مِنْ ذَا الشَّيْخِ يَا أَ بْنَائِي
الخَيْرُ يَبْدُو فِي رَنِينِ حَدِيثِهِ
وَالسِّرُّ تَحْتَ اللَّبْسَةِ البَيْضَاءِ
أَضْحَى النِّفَاقُ تِجَارَةً فِي عَصْرِكُمْ
أَرْبَا بُهَا هُمْ سَاسَةُ الحُلَفَاءِ
هِيَ تُرْبَتِي.. تُفْدِي رُبَاهَا إِخْوَتِي
وَتَرُشُّهَا يَوْمَ الفِدَاءِ دِمَائِي
إِنْ رُحْتُ يَوْمًا أَبْتَغِي هَجْرَانَهَا
تَأْبَى عَلَيَّ كَرَامَتِي وَ إِبَائِي
لَا تَفْزَعِي يَا تُرْبَتِي إِنَّا هُنَا
فِي سُوقِهِمْ كَالصَّخْرَةِ الصَّمَاءِ
يَا تُرْبَتِي إِنِّي لَأَسْمَعُ هَاتِفًا
وسَطَ القُبُورِ يَقُولُ بِاسْتِهْزَاءِ
يَا سَادَتِي كُونُوا كَمَا كَانَتْ جُدُودُكُمْ
سدًّا مَنِيعًا لَا يَتِخَّ بِمَاءِ