تخطَّ إلى المحتوى

تركت لهم منصتهم وغبت

غير معروف

١٥ بيت

الرثاء

تركتُ لهم منصتهم وغبتُ

وصوتي حاضرٌ مهما ابتعدتُ

ولكني نأيتُ ببيتِ روحي

لكي لا يألفَ التكرارَ بيتُ

وقالوا : لم تكن إلا خيالا

تساوى عندها عيشٌ وموتُ

ومازالت تؤرجحني النوايا

تخيَّل يا صديقي كم بكيتُ!

تركتُ لهم عيونا لا تراهم

وأجوبةً تخافُ إذا سألتُ!

ودمعةَ مدنفٍ وحديثَ قلبٍ

لأجلهما طويلا كم سهرتُ

لأجلهما زرعتُ حقول خوفي

ولكنَّ التلاشي ما جنيتُ

وفنجاني به خطان، وهمٌ

وآخرُ لليقينِ إذا شككتُ

أنا امرأةٌ ولكنَّي نساءٌ

كثيراتٌ ينُحنَ إذا انتحبتُ

فإحداهن تعرف لون حزني

وتبصر دمعتي مهما اكتحلتُ

وأخرى ترتدي قلقي وشاحا

وتكتبُ ما قرأتُ وما كتمتُ

لهنَّ فتحتُ أدراجي اعترافا

بنقصِ الحبِّ لكني اكتملتُ

طويتُ دفاتري وفتحتُ قلبي

فلا تعتب عليَّ وقد فتحتُ

ولا تخدش مرايا الروح إني

أرقُّ من الزجاج إذا وقعتُ

تركتُ وصيتي ودفنتُ شِعري

ولكنَّي أعودُ إذا دُفنتُ!