عَجِبْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَكَيْفَ تُخْفِيْ
حَقِيقَةَ نَاسِهِ وَهْمُ الزَّخَارِفْ
قُلُوبٌ سُودُ لَاحَتْ فِيْ بَيَاضٍ
فَيَكْشِفُ سِتْرَهَا جِدُّ الْمَوَاقِفْ
وأَدْمِغَةٌ خَوَاءُ تُشِيعُ زَيْفَاً
فَيَفْضَحُ جَهْلَهَا تِبْيَانُ عَارِفْ
ومَفْتُولُ الذِّرَاعِ يَمِيسُ عُجْبَاً
ويَوْمَ الْبَأْسِ يَهْرُبُ كَالزَّوَاحِفْ
وأَجْسَامُ الْبِغَالِ وَلَا عُقُولٌ
تَبَارَتْ فِيْ مُطَارَدَةِ السَّفَاسِفْ
وأَكْثَرُ مَا تَحَيَّرَ فِيهِ فَهْمِيْ
بَأَتْبَاعٍ لَهُمْ كَالسَّيْلِ جَارِفْ
وأَغْلَبُهُمْ صِغَارُ السِّنِّ لَٰكِنْ
يُجِيدُونَ الْبَذَاءَةَ وَالتَّنَاكُفْ
وأَهْلُ الْفَهْمِ لَا يُبْدُونَ رَأْيَاً
يَخَافُونَ الْهُجُومَ مِنَ الْمُخَالِفْ
إِذَا صِرْنَا بِهَٰذَا السُّوءِ فِعْلَاً
فَكَيْفَ نَكُونُ فِيْ زَمَنِ الْعَوَاصِفْ
وكَيْفَ نَكُونُ وَ(الدَّجَالُ) آتٍ
سَيَلْقَىٰ زَيْفُهُ كُلَّ التَّعَاطُفْ