أُحِبُّ القُربَ مِنكَ وَإنَّ قَلبِي..
مُعَلَّقُ بِالحَبِيبِ وَلا يُغَالي
فِإنْ أَفْقِدْ جَمِيعَ الخَلْقِ تِمًّا..
وَأنجو بِالحَبِيبِ، فَلَنْ أُبَالِي
أُحِبُّكَ مِلءَ رُوحِي والفُؤادِ..
وَأَسْهَرُ فِي مُحَيَّاكَ اللَّيَالي
وإِنِّي لَمْ أَرَ للوَجهِ طَيَّفًا..
وَلَكِنْ عُمْقُ وَصفِكَ فِي خَيَالي
فَوَجهُكَ فِي العُلا بَدرٌ أَضَاءَ..
فَجِئْتُ إِلى رِحَابِكَ للوِصَالِ
لَعَلِّي أَنْ أَرَى فِي القُربِ رُوحِي..
مُرورًا بِالصَحَابِ وَبِالعَوالي
أَتَيتُكَ وَالفؤادُ بِهِ حَنِينٌ..
فَعَادَ الغَيْثُ بالسُحْبِ الثِقَالِ
فَكَمْ لَعِبَتْ بِيَ الأنوَاءُ دَهرًا..
وَكُنتُ أَعِيشُ عُمرًا فِي نِزالِ
فَإِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ هَشٌّ..
أَضَعتُ العُمْرَ فِي طَلَبِ المُحَالِ
وإِنَّ اللَّهَ عَلَّامٌ بِضَعفِي..
وَلا يَخْفَى عَليهِ سَقِيمُ حَالي
فَهَلْ لي بَعدَ ذَلكَ مِن سَبيلٍ..
يُرَقِّعُ مَا تَهَلهَلَ مِنْ خِصَالي؟
حَبِيبيِ إِنَّ قَلبيِ فِي صِرَاعٍ..
وَإنَّ الفِكْرَ أَرضَاهُ اعتِقَالي
وَإِنَّ الشَوقَ فَيَّاضٌ بِقَلبِي..
وَيَسكُنُ حِينَ يَدنو فِي امتِثَالِ
فِإنِّي رُغمَ نَبضِ الحُزنِ أَهدَا..
بِحُبِّ اللهِ وَنَبيِّ الكَمَالِ
وَأرجو مِنهُ رَبِّي أَنْ يَقِيني..
غُلُولَ النَفْسِ وَجَحِيمَ السُؤالِ
تَعُودُ الرُوحُ إنْ لاقَتْ حَبيبي..
فَفِي لُقيَاهُ أَرقَى فِي مَنَالي
فَيَا رَبَّاهُ أَصلِحْ مِنْ فُؤادٍي..
وَلا تَحرِمنِي مِنْ لُقْيَا الغَوَالي
أَتَيتُكَ يَا إِلَهي، وَذَا دُعَائِي..
فَفَرِّجْ كُرْبَتي، وَأَجِبْ سُؤَالِي
أَتَيتُكَ وَالرَجَاءُ هُوَ سَبيلي..
وَخَوفُ اللَّهِ منْ سُوءِ المَآلِ