تخطَّ إلى المحتوى

أطلال حبي هل تجيب ندائي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَطْلَالُ حُبِّي هَلْ تُجِيبُ نِدَائِي

أَمْ قَدْ طَوَاهَا النَّاسِيَاتُ وَقَارِي

نَادَيْتُهَا وَالدَّمْعُ يَجْرِي مُسْعِفًا

وَالرِّيحُ تَنْعَى بِالْغُصُونِ أَشْعَارِي

أَيْنَ الَّتِي كَانَتْ تُنَاجِينِي إِذَا

هَمَسَ الْغُيُومُ وَأَظْلَمَتْ أَقْمَارِي

أَيْنَ الَّتِي تَرْوِي لِقَلْبِي قُرْبُهَا

وَتُسِيلُ فِي عَرْقِي دِمَاءَ أَنْهَارِي

أَطْلَالُهَا نَحْوِي تُلَوِّحُ بَاسِمًا

كَمْ مَرَّ فِي أَطْلَالِهَا مِنْ سَارِي

وَالْعَيْنُ مِنْهَا بَاتَتِ الْعَبَرَاتُ فِي

جَفْنِ الْمُحِبِّ كَزُخْرُفِ الْأَسْوَارِ

فَبَكَيْتُ حَتَّى ظَنَّ ظِلِّيَ أَنَّنِي

جِذْعٌ تَشَقَّقَ مِنْ أَسَى الْأَقْدَارِ

وَصَحَوْتُ بِوَجْدٍ عَلَى نَفَسِ الصَّبَا

يَشْكُو لِقَلْبِي طُولَ بُعْدِ دِيَارِي

يَا دَارُ، هَلْ تَبْقَيْنَ مِنْ بَعْدِ الَّذِي

كَانَ الرُّؤَى وَالنُّورَ فِي أَبْصَارِي

هَلْ تَرْجِعِينَ إِلَيَّ طَيْفَ حَبِيبَتِي

أَمْ قَدْ غَدَتْ بِالتُّرْبِ بَعْدَ انْهِدَارِ

يَا مُهْجَتِي! هَلْ كَانَ يُجْدِي أَنْ أَرَى

حُلُمِي وَيَحْسَبُهُ الْفُؤَادُ جِوَارِي

يَا لَيْتَنِي مِثْلُ السَّحَابِ إِذَا سَرَى

يَهْوِي إِلَى جَنَّاتِكِ رِيحَ الْأَزْهَارِ

فَأَضُمُّ عَطْفَكِ فِي جَنَاحِ تَحَسُّرِي

وَأُعِيدُ مِنْ أَطْيَافِكِ حُلْوَ التَّذْكَارِ

لَوْ كَانَ يُجْدِينَا الْحَنِينُ لَزُرْتُهَا

مَهْمَا يُطَالُ بِنَا مَدَى الْأَعْمَارِ

لَكِنَّ فِي زَجْرِ الرَّدَى سُورًا لَنَا

مَا بَيْنَنَا إِلَّا صُرُوخُ لَوْعٍ قَرَارِي

يَا لَيْتَنِي مِثْلُ الْغَمَامِ إِذَا سَقَى

أَرْضَ الْحَنَانِ بِسَاكِبِ الْأَمْطَارِ

لَأَذُوبُ فِي أَكْنَافِهَا شَوْقًا وَلَا

أَتْرُكُ الْأَحْزَانَ فِي سِحْرِ الْأَسْحَارِ

لَكِنَّهَا الْأَقْدَارُ تَخْطِفُ بَسْمَتِي

وَتُرِيقُ دَمْعِي فِي دُجَى الْمِشْوَارِ