تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

فوارس النيل

في الذكرى الأولى لثورة أكتوبر (1965) وألقيتها في منابر كثيرة آنذاك

أسمع نشيدك درة الأعياد

وانظم قريضك فالجموع شوادي

إن لم تقل يا شاعرا غنت له ال

فيحاء من روض ومن أبياد

من ذا غدا للشعر يسكب عسجدا

فى كل شاردة وكل جواد

عودتنى الكلم الرصين فهاته

قلمي وجد بختريدة الإنشاد

بالخود في لفظ تماسك عقده

حسنا وما أكدى على الرواد

يحلو به نظم القصيد ويا له

نظم يدل على فتى النقاد

ضمنته معنى الفداء فصاغه

في خير ثوب عامر بجهاد

من عاش منا ظل غير مقيد

حرا، أبيا ، سيدا بعناد

لم ترتعده النازلات ولم يلن

يوما لأصفاد وضيم عادِ

أو مات يا مرحى فإن أمامه

وعد الإله حباه لاستشهاد

سل عن أوائلنا الفداء تجدهم

بين السيوف وفوق متن جياد

دكوا حصون الجائرين وقوضوا

أركان فسق دائمات فساد

لبوا نداء الحرب حين دعتهم

وتوثبوا للموت وهو ينادي

ومضوا إلى كرري خفافا كلهم

لا يسمحون بأرضهم لأعادي

لاقوا رصاص المعتدين وسطروا:

أن نحن للنيل العظيم فوادِ

يا عهد كتشنر الأثيم ولا رعا

ه الله من عهد ومن أصفاد

حدث عن الفرسان كيف تجاهلوا

للموت لا يلوون يوم طراد

نحن الكماة ونحن كل غضنفر

أرسى مناقبه من الأجداد

خمسون سود إن مضت مرذولة

كنا لها بالسيف بالمرصاد

لم تستلب رشد الرجال ولم نهن

فيها لجرم روائح وغوادِ

أنجبت يا نيل الحياة ضياغما

لهمُ الفداء وهمْ حماة الوادي

وهمُ اللواء يُظِلُ أمتك التي

تأبى لذلات لاستعباد

وهمُ علي والفضيل وصحبه

شهداء حبك يا أبا الأمجاد

مهروا وثيقة حبهم بدمائهم

لم يتركوك لناهب مرتاد

والحب يا وطني فديتك ديدني

والحب يا وطني غدا لي زادي

فافخر بأبناء لأنت فخارهم

لم يخذلوا ، أيجوز بالآساد

أنجبت للتاريخ أروع قائد

طاشت به سبل لكل معادِ

أمسى الخديوي حائرا في أمره

وكذاك فكتوريا ورأي قلاد

لو لم تروّعنا الخطوب بيومه

لسرت كتائبنا إلى الجلاد

لك يا مجاهد ألف ألف تحية

نسجت من المهجات والأكباد

هدي الزمان وفخر كل مناضل

آثاره تبقى بأرض بلادي

أودعت شعبك يا معلم نخوة

داست على الطغيان والفُسّاد

يوم انتفضنا كالضياغم عزلا

إلا من الإيمان ملء فؤاد

لا غرو قد كنا لفوهة مدفع

يوما نلاقيها بسيف عادي

إن شئت طوّعت القضاء وإن أبى

قاتلته بسواعد مفتولة وأيادِ

شعبا يهز الراسيات إذا رأى

أن المحامد لسن كالمعتاد

قد ظنك الباغون شعبي خائرا

قد استكنت لملعب أو نادِ

ظنوك ترهبك السجون وإنما

السجن من أجل النضال مرادي

ظنوك تخدعك الشعارات التي

لا تسترن خفية وبوادِ

فسعوا إلى الإثراء ويح ضمائر

غربت عن المتهالك المتمادي

لكأنني بالموت حين أخاله

مترفعا متأففا عن هذه الأجساد

يشقى بنتن لا يحل بجسمه

قلب يجمّله عن الأوغاد

ظلموا البرايا واستباحوا للحمى

للمفسدين الرعن ، للقواد

ينهى ويأمر ما يراه كأنما

هو للملا رب وللعُبّاد

لا يُسألن عن المواقف إنه

أدرى بخير حواضر وبوادِ

باستيلهم قد شيدوه وما دروا

أن الرجال تهب بعد رقاد

يا من رآنا يومذاك جموعنا

كالنار أو كثقابها الوقاد

كالبحر كالإعصار كالسيل الذي

قد حط للجلمود دون عناد

يوم انتبهنا للرصاص مدويا

والروح تصعد والدماء تنادي

إن المعاول لا تهد جوانبي

والنار لا تأتي على أعوادي

خلفتها ذكرى تعيش ويا لها

ذكرى شهيد الواجب المتنادي

خطت بنور البعث أحرفها التي

هي أحمد القرشي أول هادِ

من سارت الآلاف خلف لوائه

لا تتقى لرصاصة الصياد

من كل صوب يهتفون بأننا

سنحط للجزار والجلاد

لا نرتضي فيه مساومة وقد

نهوى مقاومة العدو بلادي

إما حياة الأكرمين بأرضهم

يبنون للأجيال والأحفاد

أو موت حر لا يطيق مذلة

ترديه في ليل شديد سواد

وكذاك كان السابقون يرثهم

أبناؤنا عن والد وهوادِ

يا رب طفل قد أصيب ورب من

ضحى بقلب صابر وفؤاد

أو رب ثائرة تصول كأنها

بالحزم مثل فوارس أنداد

أو رب أستاذ الطليعة يفتدي

(حران) أرضا أنبتته بزاد

من خيرها من روضها من ماء ني

ل كوثر يروى غليل الصادي

أنجبت يا نيل الخلود فوارسا

لهمُ الفداء وهم حماة الوادي

وهم اللواء يظل أمتك التي

تأبى لذلات لاستعباد

مهروا وثيقة حبهم بدمائهم

لم يتركوك لناهب مرتاد

جلبوا لك النصر المبين وسطروا:

أن نحن للنيل العظيم فوادي

سنرد كيد المعتدين ونفتدي

ذرات أرضك بالنفوس بلادي

ما كان ربعك للضلال مسارحا

أبدا ولا كنا لغير جهاد

سندك سجن الظالمين ونمتطي

للصعب في عزم بكل عناد