تخطَّ إلى المحتوى

تهفو لك النبضات والخفاق

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تهفو لكِ النبضاتُ والخَفَّاقُ

وتطيرُ من شوقٍ لكِ الأشواقُ

يا من مَلَكتِ القلبَ منذ أسرتِهِ

واستَسلَمَت لبهائِكِ الأحداقُ

اليومَ حينَ ذَكَرتُ عيدَكِ، عادني

عيدٌ، وعاد لغربتي الإشراقُ

رَقَصَت شموعُكِ في الحنايا وانتشى

قَلَمُ الفؤادِ وغَنَّتِ الأوراقُ

وترنَّمَت كُلُّ الحروفِ، كأنها

قُبَلٌ بحضرةِ فرحتي وعناقُ

كلٌ ينافسُ للخلودِ قرينَهُ

كلٌ إلى نَيلِ الرضا سبَّاقُ

يا ياسمينَ العمرِ يا كُلَّ المُنى

يا أم رامي خافقي مشتاقُ

هل تعلمينَ وأنت نورٌ في دمي

أن الحياةَ بدونِكِ الإخفاقُ؟

ليلُ اغترابي دونَ حِضنِكِ مُوحشٌ

نارٌ يُؤَجِّجُ نارَهَا الإحراقُ

والبيتُ مُذ عَبَثَ الغيابُ بساحِهِ

أضحى كمثلِ السجنِ ليس يُطاقُ

تشكو ليَ الغُرَفُ الكئيبةُ حالَها

ويكادُ يبكي الذكرياتِ رواقُ

وبَنَفسَجي ال يا طالما رفضَ الذبو

لَ أماتَهُ يوم الرحيلِ فراقُ

قد كنتِ نِيلاً أرتوي بمذاقِهِ

واليومَ صابُ الإنتظارِ مذاقُ

عودي إليَّ فأنتِ بلسمُ حاضري

ورضابُ ثغرِكِ في اللقا ترياقُ

اليومَ أُوقِدُ في غِيابِكِ شمعةً

ترنو إليَّ وضوءُها الإشفاقُ

قد كنتُ أطفئها وأنت بجانبي

فيشعُّ نورُ جمالِكِ الرقراقُ

يلقي على عينيَّ بُردَةَ يوسفٍ

فتضيءُ من لألائهِ الآماق

ويضوعُ عطرُ الياسمينِ إذا ابتسم

تِ فتمَّحي الآلامُ والإرهاقُ

واليومَ أطفئها وأنتِ بعيدةٌ

عن ناظريَّ وبيننا آفاقُ

عامٌ مضى والحبُّ يجمعُ بيننا

ويجيءُ عامٌ والهوى دفَّاقُ

وأظلُّ أكتبُ في الدفاترِ جملةً

بيني وبينكِ في الهوى ميثاقُ