عبث الزمان بمهجتي وجَناني
مذ شلَّ من بعد اليراع لساني
لم تبقَ من قلبي المعذّب قطعةٌ
إلا وأمستْ مرتعَ النيران
بات الأحبّةُ والعواذلُ بينهم
يبغون بُعدًا لا يليه تدانِ
فعَتَوا وقد هزّوا رماحَ قُدودهم
هزَّ الرياحِ أعاليَ الأفنان
وكذا الأراذلُ فالتّباعدُ دأبهم
عند انتهاء مواسم الإحسان
عمّن يعود له الزمانُ معاديًا
فترى المقرّب أولَ العدوان
لي معشر كنت المحبب بينه
- عند الرخاء - يفيض بالتحنان
أما إذا دار الزمان وجدته
حربًا عليَّ مع الزمان الفاني
ما كنت أحسب للسهام حسابها
حتى ابتليت بأسهم الأخوان