يكفيكِ في قتل الأسيرِ سلاحُ
مرضى الجفونِ فغضّهنَّ رماحُ
يسبينَ قلبًا بالفتور معذَّبًا
لله أجفانٌ مِراضُ صِحاح
وأسَرْنَ لبّي في التغازل عنوةً
وحكمنَ ظلمًا لا يليه صلاح
والخالُ في الخدّ الأسيل حُويرسٌ
يحمي الورودَ أريجُه فيّاح
والصدغُ من فوق الصُّوَيبرِ عقربٌ
من لسعه لا يُستطاع نجاح
كافحتُ قومًا في هواك صبابةً
عند الزحامِ فلم يفدني كفاح
وبقيتُ ملهوبَ الجوانحِ يائسًا
قد أثخنَتْني في هواكِ جراح
لم تُلهني عنك المُدامُ ولم يكن
في ليل أيام الجفاءِ صباح
فبقيتُ محرومَ الرقادِ متيّمًا
مثلَ السليم سميريَ المصباح
إن كنتِ في عرف الدلال مليكة
فلئن عطفتِ فما عليك جُناح
هل أنَّ في دستور حكمكِ رحمةً
رفقًا فما سفكُ الدماء مُباح؟
لاتعسفينِ فللمِلاح دويلةٌ
تفنَى ولا يبقى لديكِ ملاح