علِّموا يا سعدُ جيرانَ الغَضَى
أنَّ نيرانَ الغضى تحت ضُلوعي
يومَ راحوا يشتكيهم حُرَقًا
خضِلَ الأجفان في ماء الدموع
دَنِفٌ إن أهرق الدمعَ فمنْ
كبدٍ حرَّى ومن قلبٍ مَروع
شرب الحبّ بكم صِرفًا فما
يمزجُ الأدمعَ إلاّ بنجيع
لا رعاكِ الله نُوقًا أرقلتْ
بشموسٍ غربَتْ بعد طلوع
تركتْني في نزاعٍ عندما
أزمعتْ يومَ التنائي لنزوع
وقع الهجْرُ وما كان لكم
ذلك الهجرانُ مأمون الوقوع
أَوَ ما يكفيكمُ مِن دَنِفٍ
ما رأيتم مِن غرامي ووُلوعي
يشتكيكم في الهوى مستغرمٌ
ما شكا إلاّ إلى غير سميع
يتشافى بعدَكم في زعمه
بالصَّبا النجديِّ والبرق اللَّموع
هذه غايةُ صبري عنكمُ
إنها يا سعدُ جهدُ المستطيع