وَخُبِّرْتُ سَوْدَاءَ الغَمِيْمِ مَرِيضَةً
فَأَقْبَلْتُ مِنْ مِصْرٍ إِلَيْهَا أَعُودُهَا
وَخُبِّرْتُ لَيْلَى بِالعِرَاقِ مَرِيضَةً
فَأَقْبَلْتُ مِنْ مِصْرٍ إِلَيْهَا أَعُودُهَا
وَخُبِّرْتُ سَوْدَاءَ القُلُوبِ مَرِيضَةً
فَأَقْبَلْتُ مِنْ مِصْرٍ إِلَيْهَا أَعُودُهَا
فَوَاللهِ ، مَا أَدْرِي إِذَا أَنَا جِئْتُهَا
أَأُبْرِئُهَا مِنْ دَائِها أَمْ أَزِيدُهَا
أَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ تَغَيَّر بَعْدَنَا
مَلَاحَةُ عَيْنَي أُمِّ يَحْيَى وَجِيِدُهَا ؟!
أَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ تَغَيَّر بَعْدَنَا
مَلَاحَةُ عَيْنَي أُمِّ عَمْرٍو وَجِيِدُهَا ؟!
أَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ تَغَيَّر بَعْدَنَا
مَلَاحَةُ عَيْنَيهَا أَمْ أَغْبَرَ جِيِدُهَا ؟!
وَهَلْ أَخْلَقَتْ أَثْوَابُهَا بَعْدَ جِدَّةٍ
أَلَا حَبَّذَا خُلْقَانُهَا وَجَدِيَدُهَا
وَهَلْ بَلِيَتْ أَثْوَابُهَا بَعْدَ جِدَّةٍ
أَلَا حَبَّذَا أَخْلَاقُهَا وَجَدِيَدُهَا
وَلَمْ يَبْقَ يَا سَوْدَاءُ شَيْءٌ أُحِبُّهُ
وَإِنْ بَقِيَتْ أَعْلَامُ أَرْضٍ وَبِيدُهَا
خَلِيلَيَّ قُومَا بِالعِمَامَةِ وَاعْصِبَا
عَلَى كَبِدٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا عَمِيدُهَا
وَلَنْ يَلْبَثِ الوَاشُونَ أَنْ يَصْدَعُوا العَصَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ صُلْباَ عَلَى البَرْيِ عُودُهَا
لَقَدْ كُنْتُ جَلْدًا قَبْلَ أَنْ تُوْقِدَ النَّوَى
عَلَى كَبِدِي نَارًا بَطِيئًا خُمُودُهَا
وَلَوْ تُرِكَتْ نَارُ الهَوَى لَتَضَرَّمَتْ
وَلَكِنَّ شَوْقًا كُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُهَا
وَلَوْ نَزَلَتْ نَارُ الهَوَى لَتَضَرَّمَتْ
وَلَكِنَّ شَوْقًا كُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُهَا
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَمُوتَ صَبَابَتِي
إِذَا قَدُمَت آيَاتُهَا وَعُهُودُهَا
فَقَدْ جَعَلَتْ فِيْ حَبَّةِ القَلْبَ وَالحَشَا
عِهَادُ الهَوَى تُولَى بِشَوْقٍ يَزِيدُهَا
فَسُودٌ نَوَاصِيهَا ، وَحُمْرٌ أَكُفُّهَا
وَصُفْرٌ تَرَاقِيهَا ، وَبِيضٌ خُدُودُها
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى أَزُورُهَا
أَرَى الأَرْضَ تُطْوَى لِي وَيَدْنُو بَعِيدُهَا
مِنَ الخَفِرَاتِ البِيْضِ وَدَّ جَلِيسُهَا
إِذَا مَا قَضَتْ أُحْدُوثَةً لَوْ تُعِيدُهَا
مِنَ الخَفِرَاتِ البِيْضِ وَدَّ جَلِيسُهَا
إِذَا مَا انْقَضَتْ أُحْدُوثَةً لَوْ تُعِيدُهَا
مُخَصَّرَةُ الأَوْسَاطِ زَانَتْ عُقُودُهَا
بِأَحْسَنَ مِمَّا زَيَّنَتْهَا عُقُودُهَا
يُمَنِّينَنَا حَتَّى تَرِفَّ قُلُوبُنَا
رَفِيفَ الخُزَامَى بَاتَ طَلٌّ يَجُودُهَا
خَلِيلَيَّ إِنِّي اليَوْمَ شَاكٍ إِلَيْكُمَا
وَهَلْ تَنْفَعُ الشَّكْوَى إلَى مَنْ يَزِيدُهَا
حَزَازَاتِ شَوْقٍ فِيْ الفُؤادِ وَعَبْرَةً
أَظَلُّ بِأَطْرَافِ البَنَانِ أَذُودُهَا
وَتَحْتَ مَجَالِ الدَّمْعِ حُرٌّ بَلَابِلٌ
مِنَ الشَّوْقِ لَا يُدْعَى لِخَطْبٍ وَلِيْدُهَا
وَتَحْتَ مَجَالِ الصَّدْرِ حُرٌّ بَلَابِلٌ
مِنَ الشَّوْقِ لَا يُدْعَى لِخَطْبٍ وَلِيْدُهَا
نَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً مَا يَسُرُّنِي
بِهَا حُمْرُ أَنْعَامِ البِلَادِ وَسُودُهَا
إِذَا جِئْتُهَا وَسْطَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَا
صُدُودًا كَأَنَّ النَّفْسَ لَيْسَ تُرِيدُهَا
إِذَا جِئْتُهَا وَسْطَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَا
صُدُودَ أكَان النَّفْسَ لَيْسَ تُرِيدُهَا
وَلِي نَظْرَةٌ بَعْدَ الصُّدُودِ مِنَ الجَوَى
كَنَظْرَةِ ثَكْلَى قَدْ أُصِيبَ وَحِيدُهَا
رَفَعْتُ عَنِ الدُّنْيَا المُنَى غَيْرَ وَجْهِهَا
فَلَا أَسْألُ الدُّنْيَا وَ لَا أَسْتَزِيدُهَا
رَفَعْتُ عَنِ الدُّنْيَا المُنَى غَيْرَ وَجْهِهَا
فَمَا أَسْألُ الدُّنْيَا وَلَا أَسْتَزِيدُهَا
وَلَوْ أَنَّ مَا أَبْقَيْتِ مِنِّي مُعَلَّقٌ
بِعُودِ ثُمَامٍ مَا تَأوَّدَ عُودُهَا
حَصَانٌ مِنَ السَّوْءَاتِ لِلشَّمْسِ وَجْهُهَا
وَلِلرِّيِمِ مِنْهَا مَحْجَرَاهَا وَ جِيْدُهَا
مُرَتَّجَةُ الأَطْرَافِ هَيْفٌ خُصُورُهَا
عِذَابٌ ثَنَيَاهَا عِجَافٌ قُيوُدُهَا
مُثَقَّلَةُ الأَرْدَافِ زَانْت عُقُودُهَا
بِأَحْسَنَ مِمَّا زَيِّنَتْهَا عُقُودُهَا