سقى الطلل الغمام وجاد رسما
عفا من عالج لديار سلمى
وسح على منازلنا بنجد
ملث القطر تسكابا وسجما
وعهد في الصريم مضى وصدت
أوانس غيده هجرأ وصرما
بحيث الكأس تترع بالحميا
وعقد الشمل مثل العقد نظما
ومما صبوة وصبا أصابا
مراما باجتماعهما ومرمى
تساعدني على اللذات سعدى
وتنعم لي بطيب الوصل نعمى
وتعقرنا العقار وكم عقرنا
بها في هذه الأحشاء هما
وليل ما برحت أدير فيه
معتقة تلذ لدي طعما
أزوجها بابن المزن بكرا
وأمزج صرفها برضاب ألمى
وأغتنم المسرة بالندامى
وكانت لذة الندماء غنما
رعى الله الشباب وإن تولى
وذكر عهده يوما فيوما
صحا سكران من خمر التصابي
وبدل بعد ذاك الجهل حلما
وصاخ إلى العذول وكان صبا
يرى لوم العذول أشد لوما
فمن لاح يعنفه لدمع
يكفكفه مخافة أن ينما
أرتني من حوادثها الليالي
أعاجيبا لها العبرات تدمى
ومن لي أن تسالمني الرزايا
فما زالت لي الأرزاء خصما
أؤمل نفس حر لم تعدني
أمانيها إلى أجل مسمى
ضلالا ما أعلل فيه نفسي
وقولي ربما وعسى ولما
فما لي والخمول وكل يوم
تفوق لي خطوب الدهر سهما
أراني إن عزمت على مهم
ثنت عني يد الأقدار عزما
وإني سوف أركبها لآمر
أحاول شأوه إما وإما
وإن لياليا أعرقن عظمي
أضاعتني وما ضيعت عزما
فتبا للزمان لقد تعدى
حدودا ما تعداهن قدما
أيسمو الجاهلون بغير علم
ويروى من هزوت به وأظما
تحول يا زمان إلى الأعالي
وخذ بكمالها فالنقص تما
لقد جهل الزمان بعلم مثلي
وإن الجهل بين بنيه عما
وكيف أسود في زمن جهول
ولو أني كإبراهيم علما
قريب من رسول الله يدعى
بأزكى العالمين أبا وأما
نمته الأنجبون وكل قرم
إلى خير الورى يعزى وينمى
تخلق من سنا نور مبين
فكان الجوهر النبوي جسما
بني الشرف الذي يعلو ويسمو
فما أعلى مبانيه وأسمى
وشيده وإن رغمت أنوف
ولم يبرح لأنف الخصم رغما
بناء قصرت عنه السواري
وما استطاعت له الحساد هدما
تأمل في عظيم من قريش
تجد أسد الشرى والبدر تما
عليه من سول الله نور
به يمحو الظلام المدلهما
إذا الأمر المهم دهى كفانا
بدعوته لنا ما قد أهما
شفاء للصدور وكم مريض
يكون له اشتيار الشهد سما
بروحي منك أروع هاشميا
حديد القلب واري الزند شهما
لك الكلم التي جمعت فأوعت
تروح الملحدون بهن كلمى
وكم من حجة نطقت فظلت
لها فصحاء غير الحق عجما
وجئت بما يحير الفكر فيه
بيانا منك إلهاما وفهما
وقد أحييت هذا الدين علما
بحيث الدين قارب أن يرما
وقومت الشريعة فيه حكما
ولم تر غير حكم الله حكما
وكم أغضبت يا مولاي قوما
بما فيهم وكم أرضيت قوما
أتكتم فضلك الحساد جهلا
وما اسطاع الدجى للنور كتما
مناقبك النجوم وليس بدعا
إذا ما أنكرتها عين أعمى
وجدتك سيدي للمدح أهلا
فخذ مدحي إذن نثرا ونظما
وحسبي منك جائزتي دعاء
به من سائر الأسواء أحمى
أنال به الثواب بغير شك
وأمحو بالثناء عليك إثما
وليس يفي بفضلك كنه مدحي
وكان المدح إلا فيك ظلما