ضريم السؤال
حَرُون كباذِخِ موْجٍ
عِنَاقُكِ
أَيُّ العواصِفِ تَسْلُكُ بِي سُفنُ الابتهال،
انْكسرْتُ اشتهاء
وَبَوْصَلَةُ التوْقِ
صَوْبَ أَسارِيرِكِ اُلْبِكْرِ صَلَّتْ
سَمَاءُ طِبَاعِي اُجْتَبَتْكِ
وَ أَلْقَتْ عَلَيْكِ سَلاَمَ اُلتَّبَارِيحِ
فَاُغْتَرِشِي كَاُلْغواية
وَ اُسْقِي دَمِي
قَطْرَةً مِنْ رَحِيق اُلْيَقِينْ.
لَكِ اُلْحَلَمَاتُ فَوَانِيسُ ثَمْلَى
وَ لِي عَطَشُ حَالِكٌ
كَاُنْهِيَارِ اُلتَّوَارِيخِ طَقْسِي،
فَهَلْ جلدهَا تخلع النفْسُ
إِنْ نَكَحَتْهَا الدَّوَاهِي
أَو العُمْرُ آنيةُ الوهمِ ؟ !
بابٌ لِدَمْعٍ
وَ بَابٌ لِوَحْشِ البيَاضِ
خُذِي رَعْشَتِي طَيْلَسَانًا
لِبَوْحِكِ تُشْرِق يُوحُ اُلْبَصِيرَة
وَ اُقْتَطِفِي مِنْ عُيُونِي
لِأُبَّهَةِ اُلْأَلْسِ
شَهْوَةُ حَدْسِكِ ذَابِحَةٌ
كَيْفَ أَشْرَبُ أَلْوَانَهَا
وَ اُلْمَوَاقِيتُ آسِنَةٌ
مِثْلَمَا بِرَكُ الاكْتِئَابْ ؟!
ضَرِيمُ اُلسُّؤَالِ أَنَا
أَمْ جِرَاحٌ
تَمَرَّغَت اُلرِّيحُ فِيهَا
كَحُمَّى اُلظُّنُونْ ؟!
أُسَمِّيكِ نَبْضَ الشُّمُوخْ
وَ أَدْخُلُ مَاءَ اُحْتِفَالِكِ
مُنْكَتِبًا فِي جَبِينِ اُلسُّهَادْ.
هَوَاجِسُ الطِّين
هُوَ اُلرَّقْصُ فَوْقَ هَوَاجِسِ طِينِي
الصَّدَى غَيْمَةٌ
وَ اُلْجَوَانِحُ فِي رَهْوَةِ الانْشِداه
تَسُكُّ ممالِكَها
مِثْلُ شَدْوِ اُلْمَرَايَا مَوَائِدُهَا
أَنْكَرَتْهَا اُلْبُرُوجُ
وَ زَكَّتْ شَذَاهَا اُلرِّغَابُ،
فَلَوْلاَكِ لَمْ تَبْتَسِمْ
نَكْهَةُ اُلسِّحْرِ فِيهَا
وَلَمْ يَمْشِ كَاُلطَّيْفِ فِي خَلَدِي صَحْوُهَا،
لَسْتُ أَفْتَحُ جُرْحِي لِغَيْرِ اُنْتِصَابِكِ
إِنَّكِ مِرْوَحَةُ اُلرُّوحِ
هَذَا حَنِينِي اُزْرَعِيهِ
لِأَلْبَسَ عُمْرِي
وَ أَرْكَبَ خَيْلَكِ،
خَرْخَرَةُ اُللَّيْلِ تَسْرِقُ حِسِّي
وَ تُطْعِمُنِي مَيْنَهَا.
نُواح الْمُنى
أَفِي هُوَّةِ اُلْوَقْتِ تَغْزِلُ أَنْفَاسَنَا
ذِئْبَةٌ
تَطَّبِي أَلَقَ اُلدَّمِ
تُدْمِنُ أَطْبَاءَهَا مَوْهِنًا
وَ اُلْمَدَائِنُ مَغْسُولَةً بِنُوَاحِ اُلْمُنَى ؟!
إيقاع الشراسة
كَمَا قُبْلَة اُلْمُسْتَحِيل
أَضَاءْ
وَ أَعْطَى طُيُورَ اُلْجَسَدْ
يَوَاقِيت أَسْمَائِه،
دَاهَمَتْهُ اُلشَّرَاسَةُ
فِي لَحْمِهِ غَاصَ إِيقَاعُهَا
لَمْ تَجِدْ غَيْر مُنغلق الصمتِ
أَلْقَتْ لِأَشْبَاحِهَا عَظْمَهُ،
أَنْسَلَّ تَحْتَ غُبَارِ اُلمَدَائِحِ
سُنْبُلَةً مِنْ ضِيَاءْ
فأَنَّى يُرَابِط؟
خَائِنة كاُلْفُجَاءَةِ
غَاسِقَة كَاُلنَّعِيبِ
اُلْفُصُول،
اُنْتَحَى كَلَأَ السُّكْرِ
أُفْقُهُ مُنكسِرٌ
مثلُ قوسِ الشعُورْ
أفخاذُ الغربة
مَجالي الغيابِ بِهِ انْسَحرت
وَ لَهُ زَهْوُ أَفْخَاذِهَا فَتَحت
هِيَ آخرُ سَيِّدَةٍ وَلَجَتْ
بِهِ فُنْدُقهَا
فِي سَرِيرِ اُلرَّمَادِ رَمَتْهُ
وَ فَوْقَهُ مَدَّتْ لِحَافَ اُلْعَمَى،
كَانَ جَمْرَتهَا
فِي طَوَابِقِ عُزْلَتِهَا
حِينَ أَفْضَتْ إِلَى نَبْعِهِ
تَرَكَتْ عَادَةَ اُلشُّرْبِ قَبْلَ اُلرُّقَادْ
لأَنَّ اُلْكَوَابِيسَ لَنْ تَطْرُقَ اُللَّيْل غُرفتها،
بَاتَ مُنْصَقِعًا
لَيْسَ يُبْصِرُ غَيْر اُلْفَحيحِ اُلتوَى
حَوْلَ أَعْشَابِهِ اُلنَّازِفة.
سفن الشجو
كُلُومُهُ يَلْعَقُهَا خَطَمُ اُلرِّجْزِ
أَيْنَ تُصَلِّي حُرُوفُهُ
بَعْدَ فُسُوقِ اُلْجِهَاتِ ؟!
دُخَانٌ لِبَانُ اُنْتِسَابِه ِ
فِي سُفُنِ اُلشَّجْوِ يَشْحَنُ أَيَّامَهُ،
هُوَ مَا دَهَنَتْهُ يَدُ اُلشَّمْسِ
حَتَّى تَقُومَ
بِه اُلْأَرْضُ
تَسْرِي رُؤَاهُ بِأَعْرَاقِهَا.
تَدَحْرُجُ الصَّوْتِ
عَبِيرُ اُنْطِلاَقِي تَبَرَّأَ مِنْهُ اُلْهَوَاءُ
كَمَا عَانَةُ اُلْمَقْتِ
كَوَّرَنِي وَبَرُ اُللَّيْلِ
مِنْ أَيْنَ يَبْتَدِئُ اُلْغَشْيُ ؟
صَوْتِي تَدَحْرَجَ
لاَ ضَوْءَ فِي قُبَّةِ اُلْحَالِ
مكرُوبة قَامة الصَّمْتِ تَخْطِفُنِي
وَ أَنَا حَرَدٌ فِي وَرِيفِ اُلضَّبَابْ.
مَوَاشِي الغَوَاشِي
هُنَا سَاخِنٌ كَاُلرَّغِيفِ اُلرَّدَى
وَ هُنَاكَ اُلنَّذَالَةُ نَافِشَة رِيشَهَا،
كُلَّمَا أَخْرَجَتْ شَطْأَهَا اُللَّحَظَاتُ
رَعَتْنَا مَوَاشِي اُلْغَوَاشِي
وَ كبَْكَبَ حَيْنَمَهُ اُلْكَبْوُ.
هَلْ فِي بِسَيطِ اُلْخُنُوعْ
يُرَفْرِفُ ثَدْيُ اُلسَّنَا
وَ اُلصِّفَاتْ...
تَكُونُ حَدَائِق غُُلْبَا ؟!
بَهْوُ اُلْجَسَد
أَشِيمُ اُقْتِدَارَكِ
يا خمرة مِنْ رُوَاءْ
وَ يَا مُهْرَةَ اُلصَّبَوَاتْ
فَمُدِّي اُلضَّفَائِرَ حَتَّى تُخُومِ اُلْهَوَى
وَ اُدْخُلِي جَسَدًا
بَهْوُهُ طَافِحٌ بِاُلْحُطَامْ.