لكمُ القلوبُ تشوُّقًا ووَجِيبا
خفقتْ أكنتمْ للفؤادِ حبيبا
وبكم تباشرَتِ البلادُ فكلُّ مَنْ
فيها نراه من السرور طروبا
أبدت مباهجَها لكم فتنفَّسَتْ
أرجًا وفاحَتْ كالمجامِر طيبا
وإليكُمُ هفَتِ النفوسُ كأنما
كان الأديبُ إلى الأديب نسيبا
والأفْقُ من وادي الحمى متألِّقٌ
يزدادُ نورًا ضحوةً وغُروبا
يا وفدَ مصرٍ والوجوهُ صحائفٌ
فيها يُرى ما في الحَشا مكتوبا
وأرى القلوبَ شواهدًا لكننا
زِدْنا على فرْط الهوى تشبيبا
فبكلِّ مجتمعٍ نصفِّق للقا
بِشْرًا بكم ونضاعف الترحيبا
مصرٌ وما أدراكَها؟ فهْي التي
ما أولدتْ إلا فتًى موهوبا
وهبتْ إلى الدنيا رجالَ ثقافةٍ
طهُرتْ وطابت أنفسًا وقلوبا
إن تختبرْ أحدًا فإنك منهمُ
لم تلقَ إلا عالمًا وأديبا
وإذا نظرتَ إلى المنابر لم تجدْ
مِن فوقها إلا لمصرَ خطيبا
ولهم كأنفاسِ الربيع خلائقٌ
حَكَتِ النسيمَ إذا استقلَّ هُبوبا
سعدتْ بلادٌ قام فاروقٌ بها
ملكًا ودام مؤيَّدًا مرهوبا
ويكاد يتّخذُ السَّما أرضًا له
شعبٌ يُوالي «فيصلَ» المحبوبا