تعبَ الرَّكبُ، واستماتَ الحادي
واطمأنَّت، فما تثور البوادي
وجفا الروضُ طيبَه العَطِرَ الزّا
كي فريحانُه إلى الطِّيب صادي
وتلاشى السّراب في بيدِه الظم
آن إلى نسمةٍ من الإسعاد
وانتشى الرَّكب بالشراب فما يل
محُ غيرَ التُّلول، والأنجاد
أيُّها الظاعنون هل نتلاقى
ومن الموت بيننا، ألف وادي؟
فرّقت بيننا الخطوب وهيها
تَ التلاقي بغير ماءٍ وزاد
ووراء الخيال ألمح منكم
ألفَ دنيا، تطلُّ في ألف نادي
وشعاعًا مموَّجًا، تتدلَّى
خُصُلُ النور من سناه البادي
وعبيرًا، في كل روضٍ على كل
لِ بلادٍ أريجه متهادي
أسأل الفجر عنكمُ والليالي
وأنادي ولا أرى من أنادي
عبثًا يستفيق من سكرة الوه
مِ فؤادٌ يعدو لغير مراد
لم يمت «مصطفى» ولا شهق الجر
حُ وفي راحتيه ألفُ ضِماد
لم يمت مَنْ بذكره يتغنّى
كلُّ حادٍ، وينتشي كلُّ شادي