نسج الخيالَ بليليَ الإعياءُ
وبرى فؤاديَ ذا الهوى أنباءُ
أنَّ الحبيب صبا إلى أحبابهِ
فأبى اقتراب جفونيَ الإغفاءُ
ونظمتُ في جوف الليالي مُنيةً
فطنتْ إلى أسرارها الغرباءُ
ومن التمني صائبٌ في مقتلٍ
وعلى التمنِّي عاشت الحوباءُ
والنفس حيث يميل موَّالُ الهوى
والفكرُ في ليل المُحب بلاءُ
والظَّنُ بالحُبِّ المساءة جفوةٌ
إن الظنون جهالةٌ وعداءُ
فطرقت أبواب الخيال محاربا
سلوان أني بلبلٌ غنَّاءُ
وسكنت أعشاش الغرام براءةً
وركبتُ أبْحُرها كما العظماءُ
فإذا الوشاة تطايرت أخبارهم
ذكروا بأني داؤها ودواءُ
ما عيبُ أني شاعرٌ بين الورى
ومدادُ شعري نظرةٌ ولقاءُ
تلك اللقيطةُ من بني أفكارهم
والشعرُ والشعراءُ منه براءُ
فحلال ربي بغيتي قبل اللقا
فاعدل بحكمك إننا نبلاءُ