إِنَّ أَبانا بِكْرُ آدَمَ فَاعْلَمُوا
وَحَوّاءَ قَرْمٌ ذُو عَثانِينَ شارِفُ
كَأَنَّ عَلى خُرْطُومِهِ مُتَهافِتاً
مِنَ الْقُطْنِ هاجَتْهُ الْأَكُفُّ النَّوادِفُ
وَلَلصَّدَأُ الْمُسَوَّدُ أَطْيَبُ عِنْدَنا
مِنَ الْمِسْكِ دافَتْهُ الْأَكُفُّ الدَّوائِفُ
وَتُضْحِكُ عِرْفانُ الدُّرُوعِ جُلُودَنا
إِذا جَاءَ يَوْمٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ كاسِفُ
تَعْلَقُ فِي مِثْلِ السَّوارِي سُيُوفُنا
وَما بَيْنَها وَالْكَعْبَ مِنّا تَنائِفُ
وَكُلُّ رُدَيْنِيٍّ كَأَنَّ كُعُوبَهُ
قَطاً سابِقٌ مُسْتَوْرِدُ الْماءِ صائِفُ
كَأَنَّ هِلالاً لاحَ فَوْقَ قَناتِهِ
جَلا الْغَيْمَ عَنْهُ والْقَتامَ الْحَراجِفُ
لَهُ مِثْلُ حُلْقُومِ النَّعامَةِ حِلَّةٌ
وَمِثْلُ الْقُدامَى ساقَها مُتَناصِفُ
وَإِنّا أُناسٌ يَمْلَأُ الْبِيضَ هامُنا
وَنَحْنُ حَوارِيُّونَ حِينَ نُزاحِفُ
جَماجِمُنا يَوْمَ اللِّقاءِ بِرَأْسِنا
إِلى الْمَوْتِ تَمْشِي لَيْسَ فِيها تُجانِفُ
رَبِيعَةُ فَرْعٌ مِنْ نِزارٍ وَلَمْ تَكُنْ
عُمانِيَّةً لِلْبُخْلِ حامٍ وَخارِفُ