إِنْ أُدْعَ مِسْكِيناً فَما قَصَرَتْ
قِدْرِي بُيُوتُ الْحَيِّ وَالْجُدْرُ
مَا مَسَّ رَحْلِي الْعَنْكَبُوتُ وَلا
جَدَياتُهُ مِنْ وَضْعِهِ غُبْرُ
لَا آخُذُ الصِّبْيانَ أَلْثُمُهُمْ
والْأَمْرُ قَدْ يُغْرِي بِهِ الأَمْرُ
وَلَرُبَّ يَوْمٍ قَدْ تَرَكْتُ وَما
بَيْنِي وَبَيْنَ لِقائِهِ سِتْرُ
وَمُخاصِمٍ قاوَمْتُ فِي كَبِدٍ
مِثْلِ الدِّهَانِ فَكانَ لِي الْعُذْرُ
مَا عِلَّتِي قَوْمِي بَنُو عُدُسٍ
وَهُمُ الْمُلُوكُ وَخالِيَ الْبِشْرُ
عَمِّي زُرارَةُ غَيْرُ مُنْتَحَلٍ
وَأَبَى الَّذِي حُدِّثْتَهُ عَمْرُو
فِي الْمَجْدِ غُرَّتُنا مُبَيَّنَةً
لِلنَّاظِرِينَ كَأَنَّها الْبَدْرُ
لَا يَرْهَبُ الْجِيرَانُ غَدْرَتَنا
حَتَّى يُوارِي ذِكْرَنا الْقَبْرُ
لَسْنا كَأَقْوامٍ إِذا كَلَحَتْ
إِحْدَى السِّنِينَ فَجارُهُمْ تَمْرُ
مَوْلاهُمُ لَحْمٌ عَلى وَضَمٍ
تَنْتابُهُ العُقْبانُ وَالنَّسْرُ
نارِي وَنارُ الْجارِ واحِدَةٌ
وَإِلَيْهِ قَبْلِي تَنْزِلُ الْقِدْرُ
مَا ضَرَّ جارِي إِذْ أُجاوِرُهُ
أَنْ لا يَكُونَ لِبَيْتِهِ سِتْرُ
أَعْمَى إِذا مَا جارَتِي خَرَجَتْ
حَتَّى يُوارِي جارَتِي الْخِدْرُ
وَيُصَمُّ عَمَّا كَانَ بَيْنَهُما
سَمْعِي وَما بِي غَيْرُهُ وَقْرَ